فضل ليلة القدر وعلاماتها ودعاء ختم القرآن
تعد ليلة القدر من الليالي المباركة فهي خير من ألف شهر، وتقع ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، وهي ليلة تعم فيها الخيرات، وتتنزل فيها الرحمات، وينال فيها العباد الكثير من المغفرة والبركات، ومن يوفقه الله في هذه الليلة، فقد فاز فوزًا عظيمًا، حيث يكون نال من خير الدنيا والآخرة، وسميت بهذا الاسم لمكانتها وقدرها العظيم، ويقال أن في هذه الليلة يكتب مقادير العام، كما اختص الله من يجتهد فيها في العبادات بالخير الكثير، ويقال أن الأرض تضييق في هذه الليلة من كثرة نزول الملائكة إلى الأرض، لذلك يجب أن يتسابق المسلمون في الإكثار من الصلاة، والصدقات، والفوز بثواب ختم القرآن الكريم في هذه الليلة العظيمة.

دعاء ليلة القدر
يعفو الله عز وجل عن التائبين في تلك الليلة، ويغفر للمذنبين، وقد أرشدنا رسول الله عليه أفضل الصلوات والسلام إلى دعاء مفضل في تلك الليلة المباركة، عن السيدة عائشة رضي الله عنها لما سألته إن وافقت ليلة القدر ما تقول فيها؟: “قولي: اللَّهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”. أخرجه الترمذي.
فضل ليلة القدر
- اختص الله عز وجل هذه الليلة بالرحمة والعفو والبركات، حيث قال سبحانه وتعالى (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).
- يغفر الله تعالى ذنوب العباد، حيث جاء في الحديث الشريف عن عن رّسول الله “صلى الله عليه وسلم” قال (مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه).
- قال تعالى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، حيث أنزل الله عز وجل في هذه الليلة القرآن الكريم.
- تُكتب في هذه الليلة أرزاق وأعمار العام القادم، وذكر الله عز وجل في كتابه الكريم (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).
- قال الله تعالى (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ)، حيث تتنزل وفود الملائكة، التي تحف المسلمين، فتملأ الأرض خير وبركة ورحمة ومغفرة.
- جعل الله سبحانه وتعالى أجر الإجتهاد في العبادات والطاعات مضاعف أضعاف كثيرة في تلك الليلة، حيث قال عز وجل (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
- ذكر الله عز وجل في كتابه الكريم أن تلك الليلة يعم فيها السلام والطمأنينة على الأرض، حيث قال تعالى (سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ).
علامات ليلة القدر
- تعتبر هذه الليلة غير معلومة للمسلمين، تتعدد الروايات التي رويت عن رسول الله صل الله عليه وسلم، وهو يوضح لنا كيفية حساب تلك الليلة، ولكن تلك الروايات أو الأحاديث الصحيحة أفادت بتحري هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان، حيث يصعب تحديد هذه الليلة، ولكن وضح لنا النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بعض العلامات التي يمكن إتباعها من خلالها.
- ذكر العلماء أن الشمس تطلع في صباح تلك الليلة من غير شعاع، لكثرة نزول الملائكة، التي تحجب أشعة الشمس الساطعة، وعن أبي بن كعب – أنه قال (أخبرنا رسول الله “صل الله عليه وسلم”: (أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها).
- تكون السماء في هذه الليلة منيرة ومضيئة، والرياح ساكنة، وفيها سكينة وطمأنينة، ويكون القمر في هذه الليلة مثل شق جفنة، والشق يعني نصف الشيء، والجفنة تعني القصعة.
- لا تنزل الشهب في تلك الليلة على الشياطين، حيث أن هذه الشهب وظيفتها ترمى على الشياطين ممن يحاول الصعود إلى السماء لاستراق السمع.
- يعد طقس هذه الليلة معتدلًا، أي لا يكون حار ولا بارد، فهو لطيف، وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (في ليلة القدر: ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء).
دعاء ختم القرآن في ليلة القدر
- اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بالقُرْءَانِ وَاجْعَلهُ لِي إِمَاماً وَنُوراً وَهُدًى وَرَحْمَةً.
- اللَّهُمَّ ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَانَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَاجَهِلْتُ وَارْزُقْنِي تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً يَارَبَّ العَالَمِينَ.
- اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرّ.
- اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ.
- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ.
- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ وَخَيْرَ الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ وَخَيْرَ الثَّوَابِ وَخَيْرَ الحَيَاةِ وَخيْرَ المَمَاتِ وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ مَوَازِينِي وَحَقِّقْ إِيمَانِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي وَاغْفِرْ خَطِيئَاتِي وَأَسْأَلُكَ العُلَا مِنَ الجَنَّةِ.
- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.
- اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ.
- اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَاتَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَاتُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ وَمِنَ اليَقِينِ مَاتُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَاأَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَلاَ تجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا.
- اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمَّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
- رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيراً.