خيري حسن يستعيد أصعب لحظات مشواره الإعلامي لم أستطع إذاعة خبر وفاة السادات

استعاد الإعلامي “خيري حسن” عددًا من المحطات اللافتة في مسيرته المهنية بين الإذاعة والتليفزيون، كاشفًا عن مواقف لم تكن سهلة عليه. بعضها ارتبط بأحداث تاريخية وأخرى حملت دروسًا مهنية ظل يتذكرها طوال سنوات عمله في مجال الإعلام.
وخلال استضافته في برنامج “الستات”، الذي تقدمه الإعلامية “سهير جودة” عبر قناة “النهار”، تحدث “خيري حسن” عن أهمية الالتزام بالدقة. والمصداقية عند نقل الأخبار، مؤكدًا أن الخطأ في التعامل مع المعلومات قد يضع الإعلامي أمام مواقف صعبة، وهو ما اختبره بنفسه خلال مشواره.
خطأ مهني علمه أهمية التدقيق في المعلومات
كشف “خيري حسن” أنه مر في بدايات عمله بموقف جعله أكثر حرصًا على مراجعة المعلومات قبل نشرها أو إذاعتها. موضحًا أنه سبق أن أعد حوارًا عن شخصية لم يكن يعلم أنها توفيت بالفعل.
وأشار إلى أن هذا الموقف كان بمثابة درس مهني مهم بالنسبة له، وجعله يدرك بصورة أكبر ضرورة التأكد من كل معلومة. قبل التعامل معها باعتبارها حقيقة، خاصة أن العمل الإعلامي يرتبط بشكل مباشر بثقة الجمهور فيما يقدم له من أخبار ومعلومات.
وأكد أن تحري الدقة لا يمثل مجرد إجراء مهني، وإنما يعد جزءًا أساسيًا من مسؤولية الإعلامي تجاه الجمهور.
خبر وفاة السادات .. موقف لم يستطع خيري حسن إذاعته
ومن أكثر المواقف صعوبة التي استعادها الإعلامي “خيري حسن” خلال حديثه، واقعة تتعلق بخبر وفاة الرئيس الراحل “أنور السادات”. حيث أوضح أنه لم يتمكن وقتها من إذاعة خبر الوفاة، والتزم بالتعليمات التي تلقاها خلال تلك الفترة.
وأوضح أن ما استطاع إعلانه للمستمعين كان إصابة “السادات” في كتفه، دون الإعلان عن وفاته، في واقعة بقيت عالقة في ذاكرته. باعتبارها واحدة من أصعب اللحظات التي مر بها خلال مسيرته الإعلامية.
شريط عن “الدولة الإسلامية” وموقف مع الحرس الجمهوري
ولم تقتصر ذكريات “خيري حسن” المهنية على الأخبار المرتبطة بالشخصيات العامة والأحداث الكبرى، إذ استعاد أيضًا واقعة أخرى. شهد خلالها موقفًا لافتًا يتعلق بالحرس الجمهوري.
وروى “خيري حسن” أن الحرس الجمهوري ألقى القبض على شخص كان يحمل شريطًا يتحدث عن قيام “الدولة الإسلامية”. وفقًا لما ذكره خلال اللقاء، لتصبح الواقعة واحدة من المواقف التي لا تزال حاضرة ضمن ذكرياته عن سنوات عمله الإعلامي.
وتعكس هذه الحكايات طبيعة العمل الإعلامي في فترات مختلفة، وما كان يحيط بنقل الأخبار من مسؤوليات وتعقيدات. خاصة عندما يتعلق الأمر بأحداث حساسة أو معلومات شديدة الأهمية.
التقاعد لم يكن ضمن حساباته .. وذكرى آخر نشرة أخبار
وتطرق “خيري حسن” خلال اللقاء أيضًا إلى مرحلة التقاعد، مؤكدًا أنه لم يفكر في اتخاذ هذه الخطوة ولو للحظة. رغم وصوله إلى المرحلة التي أنهى فيها عمله الإعلامي.
وأشار إلى أن أصعب ما شعر به كان خلال تقديم آخر نشرة أخبار له، إذ ارتبطت تلك اللحظة بإحساس مختلف. بعدما اعتاد لسنوات طويلة أن يكون جزءًا من المشهد الإعلامي وأن يطل على الجمهور من خلال النشرات والبرامج.
كما كشف عن موقف طريف من بداياته المهنية، موضحًا أن أحد الحلاقين كان يدعي حصوله على خمسة جنيهات مقابل كل خبر. في واقعة تعكس جانبًا من التفاصيل الطريفة التي صاحبت خطواته الأولى في عالم الإعلام.
وبين المواقف الصعبة والذكريات الطريفة، قدم “خيري حسن” خلال حديثه جانبًا من رحلته الطويلة في الإذاعة والتليفزيون. مؤكدًا بصورة غير مباشرة كيف يمكن لبعض المواقف المهنية أن تتحول إلى دروس تظل ملازمة للإعلامي طوال مسيرته.