محاكمة راسل براند تقترب من الحسم الدفاع يتمسك ببراءته وينتقد الفيلم الوثائقي

مع اقتراب محاكمة الممثل الكوميدي البريطاني “راسل براند” من نهايتها، قدم فريق الدفاع مرافعته الختامية أمام هيئة المحلفين. مطالبًا بعدم إدانة موكله، ومؤكدًا أن الأدلة المطروحة لا تثبت ارتكابه جرائم الاغتصاب والاعتداء الجنسي التي يواجه اتهامات بشأنها. في حين يواصل “براند” إنكار جميع التهم المنسوبة إليه.
الدفاع يستند إلى تصرفات براند مع المشتكيات
وخلال المرافعة، قال “إيان وينتر”، محامي “راسل براند”، إن تصرفات موكله في أثناء الوقائع محل الاتهام وبعدها تعكس. بحسب تفسير الدفاع، اعتقاده بأن علاقاته مع المشتكيات كانت قائمة على التراضي.
واستشهد المحامي بعدد من التفاصيل، من بينها ترك “براند” عناوين بريده الإلكتروني وصورًا شخصية، فضلًا عن محاولته تقبيل إحدى المشتكيات. عند توديعها ومغادرتها، معتبرًا أن هذه التصرفات لا تتفق مع سلوك شخص يدرك أنه ارتكب جريمة اغتصاب.
ويواجه براند 7 اتهامات جنائية، تشمل 3 تهم بالاغتصاب، و3 تهم بالاعتداء الجنسي، بالإضافة إلى تهمة محاولة ارتكاب اعتداء غير لائق. وتتعلق الوقائع المزعومة بفترة تمتد من عام 1999 حتى عام 2009.
وبعد محاكمة استمرت نحو ثلاثة أسابيع، استمع المحلفون إلى المرافعات الختامية من الادعاء والدفاع، فيما وصف ممثلو الادعاء رواية الدفاع. بأنها تقوم على “أنصاف حقائق” تحولت، وفق تعبيرهم، إلى أكاذيب.
هجوم على الفيلم الوثائقي للقناة الرابعة البريطانية
وشكل الفيلم الوثائقي الذي عرضته القناة الرابعة البريطانية عام 2023 محورًا رئيسيًا في مرافعة الدفاع، إذ انتقد “وينتر” العمل الذي أُنتج. في إطار تحقيق مشترك مع صحيفة “صنداي تايمز”، وتناول مزاعم ضد “براند”.
وتضمن البرنامج شهادات لخمس سيدات اتهمن الممثل بالاغتصاب والاعتداء الجنسي والإساءة العاطفية، وهي ادعاءات سبق أن نفاها بشدة قبل عرض الفيلم.
وأشار محامي الدفاع إلى أن إحدى المشتكيات في المحاكمة الحالية، التي تتهم “براند” باغتصابها عام 2009 عقب علاقة جنسية. تقول إنها تمت بالتراضي، أقرت خلال شهادتها بأنها شاهدت الفيلم الوثائقي.
وتساءل “وينتر” عن طبيعة الشهادة التي كان من الممكن أن تقدمها لو لم تشاهد البرنامج، معتبرًا أن التغطية الإعلامية للقضية. ربما أثرت في النساء اللاتي تقدمن لاحقًا باتهامات ضد موكله.
ووصف المحامي الفيلم بأنه “أحادي الجانب”، وانتقد أسلوب تقديمه الذي اتسم بالطابع الدرامي، إلى جانب طريقة تعامل الصحفيين المشاركين في إعداده مع “براند”. معتبرًا أن الادعاءات الواردة فيه لم تكن قد خضعت للفحص القضائي، وأن تشجيع المشتكيات على تقديم بلاغات ربما أثر سلبًا في مسار العدالة.
مذكرات “My Booky Wook” ضمن أدلة القضية
وتطرق الدفاع كذلك إلى استخدام الادعاء مقتطفات من مذكرات “راسل براند” الصادرة عام 2007 بعنوان “ماي بوكي ووك”. والتي تضمنت حديثًا عن ادعائه أنه مثلي الجنس بهدف كسب ثقة النساء، وهي مقاطع واجه بشأنها أسئلة خلال استجوابه.
وفي المقابل، شدد “وينتر” على أن الكتاب يحمل طابعًا كوميديًا، وأنه لا يصح استخدام ما كتبه “براند” عام 2007 للحكم على سلوكه. في واقعة مزعومة تعود إلى عام 1999، معتبرًا أن الفارق الزمني بين الأمرين يجعل الاستناد إليه محل اعتراض.
الدفاع يطالب المحلفين بالفصل بين الحياة الشخصية والاتهامات
وفي ختام مرافعته، دعا محامي “براند” أعضاء هيئة المحلفين إلى عدم الخلط بين أسلوب حياة موكله والاتهامات الجنائية التي تنظرها المحكمة. مؤكدًا أن تعدد علاقاته الجنسية لا ينبغي أن يؤثر في تقييم الأدلة.
وطالبهم بالتخلي عن أي أحكام مسبقة أو مشاعر سلبية تجاه اختيارات براند الشخصية، والتركيز بدلًا من ذلك على السؤال الأساسي: هل تثبت الأدلة المقدمة أمام المحكمة ارتكابه الجرائم المنسوبة إليه؟.
كما أوضح الدفاع أن التصرفات التي قد يراها البعض “مقززة أو غير أخلاقية” لا تكفي وحدها لإثبات وقوع جريمة. مشيرًا إلى أن استخدام التلاعب للوصول إلى علاقة جنسية تتم بالتراضي لا يشكل، وفق طرحه، جريمة في حد ذاته.
واختتم “إيان وينتر” مرافعته بالتأكيد على براءة موكله من جميع الاتهامات، لتبقى الكلمة النهائية لهيئة المحلفين. التي ستحدد ما إذا كانت الأدلة المعروضة كافية لإثبات التهم أم لا.