خبيرة الشعر إلما العرب تكشف أسرار إطلالات النجمات

خبيرة الشعر إلما العرب تكشف أسرار إطلالات النجمات

تندرج مبادرة «Shaping Futures Riyadh» ضمن برنامج «Shaping Futures» العالمي للمسؤولية الاجتماعية التابع لعلامة«Schwarzkopf Professional» ، والذي يهدف إلى توفير المهارات والفرص المهنية من خلال التدريب المتخصص في تصفيف الشعر. ويُنفَّذ البرنامج بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية في أكاديمية الشعر بالرياض، لدعم الشابات السعوديات من خلال التدريب العملي والإرشاد المهني والتعرّف على طبيعة العمل في القطاع. كما شاركت خبيرة تصفيف الشعر للمشاهير إلما العرب كفنانة ضيفة، حيث قدّمت للمشاركات خبرتها ومعرفتها المهنية، والتي أجرت معها مجلة “هي” الحوار التالي والذي ننقله كما ورد:

 

شاركتِ في برنامج Shaping Futures Riyadh كخبيرة فنية ضيفة. ما الذي جذبكِ إلى البرنامج؟ وكيف تصفينه لامرأة شابة تسمع عنه للمرة الأولى؟

ما جذبني إلى مبادرة «Shaping Futures Riyadh» هو الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه. فمن الرائع أن نرى «Schwarzkopf Professional»  توظّف خبرتها العالمية في مجال التعليم والتدريب في المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية، لإتاحة فرص حقيقية وقيّمة أمام الشابات الراغبات في بدء مسيرتهن المهنية في هذا المجال

على مدار مسيرتي المهنية، أدركت أن مشاركة المعرفة لا تقل أهمية عن إتقان المهنة. ويمثّل هذا البرنامج فرصة لمنح الشابات إمكانية الاستفادة من الخبرات المهنية، والحصول على الإلهام، وتكوين رؤية أوضح لما يمكن أن يكون عليه مستقبلهن المهني في مجال تصفيف الشعر.

أصف هذه المبادرة بأنها نقطة انطلاق للنساء اللواتي يمتلكن الموهبة والطموح والرغبة في التعلّم. فالامر لا تقتصر على تعلّم فن تصفيف الشعر، بل تمتد لتشمل اكتشاف القدرات الكامنة، وتعزيز الثقة بالنفس، وإدراك أن الشغف يمكن أن يتحوّل إلى مهنة. ففي بعض الأحيان، كل ما تحتاج إليه الشابة هو الفرصة المناسبة وشخص يؤمن بقدراتها.

أسرار شعر النجمات مع خبيرة التجميل إلما العرب

يبدو مجال الشعر من الخارج عالمًا مليئًا بالجمال والفخامة، لكن ما الذي يتطلبه فعلًا لبناء مسيرة مهنية جادة في هذه الصناعة؟

المظهر الجمالي والجانب الفخم هما جزء واحد فقط من الصورة. خلف كل تسريحة جميلة سنوات من التدريب والممارسة والانضباط والصبر والتعلّم المستمر. هذا المجال يتطلب معرفة تقنية، وحسًا إبداعيًا، وفهمًا لأنواع الشعر المختلفة، إلى جانب القدرة على العمل تحت الضغط مع المحافظة على أعلى مستويات الجودة.

وهناك أيضًا جانب إنساني لا يقل أهمية عن الجانب الفني؛ إذ يحتاج المحترف إلى فهم العملاء، والاستماع إلى احتياجاتهم، وبناء الثقة معهم، وتحويل رؤيتهم إلى نتيجة ملموسة. فالسمعة المهنية لا تُبنى بين ليلة وضحاها، بل تتشكل من خلال الالتزام والجودة والاستمرارية. الموهبة قد تكون بداية الطريق، لكن الشغف المدعوم بالاجتهاد والمرونة والاستعداد للتطور هو ما يصنع مسيرة مهنية مستدامة وناجحة.

 

يتيح برنامج Shaping Futures Riyadh للمشاركات التواصل المباشر مع نساء نجحن في بناء مسيرات مهنية في هذا المجال. ما الذي تمنحه هذه التجربة للشابات ولا يمكن للتدريب التقني وحده أن يقدمه؟

التدريب التقني يمنح الشابة الأساس الذي تحتاج إليه، لكن الاحتكاك المباشر بالمحترفات يمنحها منظورًا أوسع للحياة المهنية. فمن خلال هذه التجربة، تستطيع أن ترى ما وراء حدود الفصل التدريبي، وأن تتعرّف على طبيعة العمل الفعلية، بدءًا من التواصل مع العملاء وإدارة توقعاتهم، وصولًا إلى حل المشكلات والعمل الجماعي واتخاذ القرارات تحت الضغط.

كما تتيح لها التعلّم من التجارب الحقيقية، بما فيها التحديات والأخطاء واللحظات التي صنعت فارقًا في مسيرة كل خبيرة. هذه دروس لا يمكن دائمًا اكتسابها من الكتب أو الدروس التقنية وحدها. والأهم من ذلك أن لقاء نساء نجحن في بناء مسيرات مهنية يمنح المشاركات فرصة لرؤية ما يمكنهن تحقيقه بأنفسهن. فوجود نموذج ملهم أمامكِ قد يغيّر نظرتكِ إلى إمكاناتكِ، ويجعل الطموحات التي كانت تبدو بعيدة أكثر واقعية وقابلية للتحقيق.

أسرار شعر النجمات مع خبيرة التجميل إلما العرب

عندما التقيتِ بالمشاركات للمرة الأولى، ما الذي لفت انتباهكِ في طموحهنّ أو إبداعهنّ أو الأسئلة التي طرحْنها؟

ما لفت انتباهي هو فضولهنّ ورغبتهنّ في معرفة الخطوة التالية. من المشجع أن نلتقي بشابات لا يقتصر اهتمامهنّ على تعلّم تقنية معينة، بل يفكرن أيضًا في مستقبلهنّ المهني، وهويتهنّ الإبداعية، وكيف يمكنهنّ تحويل مهاراتهنّ إلى شيء ذي قيمة ومعنى.

أؤمن بأن الفضول من أهم الصفات التي يمكن أن يمتلكها أي شخص في بداية مسيرته المهنية. فالمهارات يمكن تطويرها بالممارسة، لكن الرغبة في طرح الأسئلة، واكتشاف أفكار جديدة، وتحدي الذات هي ما يدفع الإنسان إلى التقدم والاستمرار. لكل مشاركة نقاط قوة وإمكانات خاصة بها، وأتمنى أن يغادرن هذه التجربة بثقة أكبر في قدراتهنّ، وبصورة أوضح عن الفرص المتاحة أمامهنّ في هذا المجال.

 

يشهد قطاع التجميل في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا. ما الفرص التي ترين أنها بدأت تفتح أبوابها أمام النساء الراغبات في بناء مسيرة مهنية في مجال الشعر؟

أرى أن المملكة العربية السعودية تعيش مرحلة مثيرة للاهتمام في قطاع التجميل، ومع تطور هذا القطاع، أصبحت هناك فرص تتجاوز بكثير الأدوار التقليدية داخل صالونات التجميل.

يمكن للمرأة أن تتخصص في تلوين الشعر، وتصفيف العرائس، وتنسيق الشعر لجلسات التصوير التحريرية، وتصفيف شعر المشاهير، والتعليم والتدريب، والإدارة، والإبداع الفني، وحتى تأسيس مشروعها الخاص. كما أتاحت المنصات الرقمية فرصًا جديدة للمحترفات لعرض أعمالهنّ، وبناء هويتهنّ المهنية، والوصول إلى جمهور أوسع. أكثر ما يسعدني هو إمكانية أن تبني المرأة مسيرتها المهنية بالطريقة التي تناسب طموحاتها. فمع التدريب المناسب، والالتزام بالمعايير المهنية، والمعرفة الإدارية، والرغبة في التطور، يمكن لمصففة الشعر أن تنتقل من مرحلة التعلّم إلى أن تصبح خبيرة معروفة أو مدرّبة أو صاحبة مشروع ناجح. الفرص موجودة، والاستثمار في المواهب وتطوير المهارات باستمرار سيكونان عاملين أساسيين للاستفادة منها.

أسرار شعر النجمات مع خبيرة التجميل إلما العرب

هل تعتقدين أن مهنة تصفيف الشعر لا تزال أقل تقديرًا مما تستحق، خصوصًا مقارنة بالأزياء وغيرها من الصناعات الإبداعية؟

أعتقد أن مهنة تصفيف الشعر لا تزال تُقيَّم أحيانًا بأقل من قيمتها الحقيقية، لأن الناس يرون النتيجة النهائية دون أن يدركوا حجم الخبرة والجهد اللذين يقفان وراءها. قد يرى الشخص تسريحة جميلة، لكنه لا يرى المعرفة التقنية، والحس الفني، وسنوات التدريب، والدقة المطلوبة لتنفيذها.

تصفيف الشعر مهنة متخصصة وفن في الوقت نفسه؛ فهو يجمع بين فهم نظرية الألوان، والشكل والملمس والتصميم، ومعرفة كيفية إبراز ملامح الشخص وانسجام الشعر مع إطلالته الكاملة. وعلى المستوى الاحترافي، تتطلب المهنة أيضًا القدرة على التعاون مع المصورين ومصممي الأزياء وخبراء المكياج والفرق الإبداعية المختلفة.

أتمنى أن تحظى هذه المهنة بالتقدير والاحترام نفسيهما اللذين تحظى بهما بقية المجالات الإبداعية. فهي تستحق ذلك لأنها تتطلب تدريبًا جادًا، وتمنح فرصًا حقيقية للتطور المهني والاستقلال المادي وريادة الأعمال. وأتمنى أن نشجع الجيل الجديد على النظر إلى تصفيف الشعر باعتباره خيارًا مهنيًا يستحق الفخر، وليس مجرد بديل عن مسارات مهنية أخرى.

 

من امتلاك صالون والتخصص في صبغة الشعر إلى جلسات التصوير التحريرية والسجاد الأحمر وأسابيع الموضة، ما الذي يتطلبه الانتقال من تعلّم المهنة إلى الوصول إلى هذه المستويات؟

الوصول إلى هذه المستويات يتطلب أكثر من مجرد إتقان التقنيات. لا بد من بناء أساس مهني قوي، وفهم التخصص الذي تعملين فيه، والالتزام بتقديم نتائج عالية الجودة بصورة مستمرة. بعد ذلك، يأتي دور اكتساب الخبرة، وتطوير ملف أعمال مميز، وبناء العلاقات المهنية، وتعلّم كيفية العمل ضمن بيئات إبداعية مختلفة.

لكل مجال متطلباته الخاصة. فالعمل داخل الصالون يعلّمكِ بناء العلاقات مع العملاء، والمحافظة على الجودة، وتقديم الخدمة باحترافية. أما التخصص في تلوين الشعر فيحتاج إلى معرفة تقنية عميقة ودقة عالية. وفي المقابل، تتطلب جلسات التصوير التحريرية وأسابيع الموضة سرعة في الأداء، ومرونة، وقدرة على العمل الجماعي، وفهم الرؤية الإبداعية وتنفيذها. كذلك، يجب أن تكوني مستعدة للبدء من الأساسيات، ومساندة المحترفين ذوي الخبرة، وتقبّل الملاحظات، والتعلّم من كل فرصة تتاح لكِ.

لا تُبنى المسيرة المهنية الناجحة بين ليلة وضحاها. نصيحتي هي أن تركّزي على إتقان عملكِ، وتحافظي على احترافيتكِ، وتتركي جودة عملكِ وأخلاقياتكِ المهنية تتحدث عنكِ. فالفرص تصبح أكثر قيمة عندما تكونين مستعدة بالمهارة والشخصية المناسبتين للاستفادة منها.

 

ما أهم فكرة أردتِ أن يفهمها المشاركات عن المهنة، وهي فكرة قد لا يتعلّمنها من الكتب أو الدروس التقنية؟

أردت أن يفهمن أن الموهبة مهمة، لكن طريقة تعاملكِ مع الآخرين وموقفكِ من العمل قد يصنعان فارقًا كبيرًا في مسيرتكِ أيضًا. أسلوبكِ في التعامل مع العملاء والزملاء، وقدرتكِ على التصرّف تحت الضغط، واحترامكِ لفريق العمل، واستعدادكِ الدائم للتعلّم، كلها عوامل تسهم في تشكيل شخصيتكِ المهنية.

وأريدهنّ أن يدركن أنه لا يوجد أي عيب في أن تكوني مبتدئة. كل خبيرة نراها اليوم كانت في مرحلة ما تتعلّم الأساسيات، وترتكب الأخطاء، وتحاول اكتشاف أسلوبها الخاص. ليس مطلوبًا منكِ أن تعرفي كل شيء منذ البداية؛ المطلوب أن تكون لديكِ الرغبة في التحسّن.

وأخيرًا، أريد لكل واحدة منهنّ أن تعرف قيمة عملها. خذي مهنتكِ بجدية، واحترمي وقتكِ وجهدكِ، واعرفي قيمة ما تقدمينه، ولا تتوقفي عن الاستثمار في تطوير نفسكِ. فالثقة الحقيقية تُبنى على الكفاءة، والنجاح المستدام يُبنى على النزاهة والالتزام.

 

إذا التقيتِ بهؤلاء النساء مجددًا بعد بضع سنوات، ما الإنجازات التي تتمنين أن يخبرنكِ بأنهنّ حققنها؟

أتمنى أن أسمع أن كل واحدة منهنّ استطاعت بناء مسيرة مهنية تفخر بها، سواء أصبحت مصففة شعر متميزة، أو تخصصت في تلوين الشعر، أو افتتحت صالونها الخاص، أو أصبحت مدرّبة، أو أسست مشروعًا يفتح الفرص أمام نساء أخريات.

وبالتأكيد، الإنجازات المهنية مهمة، لكنني أتمنى أيضًا أن أراهنّ نساءً واثقات من أنفسهنّ، يعرفن قيمة قدراتهنّ، ويتخذن قراراتهنّ بوعي، ولا يخشين السعي وراء طموحات أكبر. أتمنى أن يتذكرن دائمًا أن بداياتهنّ لا تحدد سقف إمكاناتهنّ، وأن الطريق الذي يبدأنه اليوم يمكن أن يقودهنّ إلى أماكن لم يتخيّلن الوصول إليها.

إذا التقيت بإحدى المشاركات بعد سنوات، وأخبرتني أن تجربتها في Shaping Futures Riyadh ساعدتها على الإيمان بنفسها، أو شجعتها على اتخاذ أول خطوة مهنية، أو عرّفتها على مسار لم تكن تفكر فيه من قبل، فسيكون ذلك أمرًا ذا قيمة كبيرة بالنسبة لي. بالنسبة إليّ، لا يُقاس نجاح مبادرة كهذه بما تتعلّمه المشاركات خلال فترة البرنامج فحسب، بل بما يستطعن بناءه وتحقيقه باستخدام تلك المعرفة في السنوات التالية.