كريستي رومانوس تطلق تحفتها “Art in Motion – The Maze”

كريستي رومانوس تطلق تحفتها "Art in Motion - The Maze"

في متاهةٍ من الخرسانة في قلب بيروت، تبدأ أوركسترا بالعزف. وفي وسطها يقف فستانٌ أبيض، وكريستي رومانوس ترسم عليه. ترفع الفرشاة، فينساب اللون على القماش. الفستان لم يكتمل بعد؛ إنه لا يزال في طور التكوّن.

هذا هو المشهد الافتتاحي لمجموعة Art in Motion، مجموعة أزياء السهرة الراقية لعام 2027 من كريستي رومانوس، وهو الأول من إصدارَين تُكشف من خلالهما المجموعة.

Art in Motion

تكتمل اللوحة لحظةَ ترتفع الفرشاة عنها. أما الأزياء الراقية فلا تتوقف؛ إذ تظلّ حيّةً في اليد التي تشكّلها، والجسد الذي يرتديها، والضوء الذي يتنقّل عليها.

بالنسبة إلى كريستي رومانوس، هذا منهج عمل لا مجرّد استعارة. ففي الأتيليه في بيروت، يُوضع الطلاء على القماش قبل خياطة الغرزة الأولى، ثم يُبنى الفستان حول ما صنعته الفرشاة، فلا يمكن أن تُصنع أي قطعة مرتين. وتُكشف المجموعة على إصدارَين: في الحركة أولًا، ثم في السكون.

الإصدار الأول: The Maze

The Maze هو فيلم الحملة، من إخراج جوزيف حنا. تدخل المجموعة متاهةً من الخرسانة في بيروت، وتتنقّل بين الأشكال الهندسية والظلال على وقع عزف الأوركسترا. وفي المركز، يُرسم فستان الزفاف يدويًا أمام العدسة مباشرةً بينما تتواصل الموسيقى، لتصبح كل ضربة فرشاة جزءًا من العرض، لا خطوةً جرت في وقت سابق بعيدًا عن الأنظار.

يطرح هذا الإصدار الفكرة الأولى للمجموعة: أن هذه الفساتين ليست أعمالًا مكتملة، بل تتغيّر مع الجسد والضوء وإيقاع الخطوة. وتمنحها المتاهة ما تتحرّك في مواجهته: هندسة صلبة، ثابتة لا تلين، فيبدو القماش الكائنَ الحيّ الوحيد في الإطار. ما كان للصورة الفوتوغرافية أن تُثبت ذلك؛ وحدها الحركة قادرة عليه.

يضمّ هذا الإصدار الأول ست قطع: خمسة فساتين سهرة من الأزياء الراقية وفستان زفاف واحد. وتكتمل المجموعة في الإصدار الثاني، The Living Museum.

الدنيم بلغة الأزياء الراقية

أجرأ خامات المجموعة هي أكثرها بساطة. فالدنيم بألوانه الكحلي والأسود والأبيض يمرّ بكامل مراحل العمل في الأتيليه، من الكورسيهات المنحوتة والمولاج والأحجام المعمارية، إلى التطريز اليدوي بالخرز والرسم، حتى يكتسب هيبة أقمشة الأزياء الراقية من دون أن يدّعي يومًا أنه واحد منها. ويقف على قدم المساواة إلى جانب التفتا والميكادو والكرين والموسلين والتول البليسيه والترتر، ليختصر جوهر المجموعة: ما تصير إليه الخامة يتوقّف كليًا على اليد التي تعمل بها.

التقنيات

الرسم على القماش. أصباغ تُوضع مباشرةً على القماش قبل مرحلة البناء، بدرجات معدنية من الفضي والذهبي والأكوا والبنفسجي والوردي والأبيض اللؤلؤي، بما في ذلك فوق الترتر، ذلك السطح العاكس الذي يأبى امتصاص الطلاء.

الشمع المذاب. شمعٌ ساخن يُقطَّر ويُترك ليتماسك فوق طبقات من التول، فيتصلّب في مسارات تبدو كطلاءٍ تجمّد في منتصف انسكابه.

تطريزٌ بالخرز متبدّل الألوان. خرزات تُثبَّت واحدةً تلو الأخرى، فيتحوّل السطح إلى لونين متبدّلين كلما عبره الضوء.

المولاج والبليسيه والهيكلة. التفتا تُشكَّل على المانيكان بدلًا من قصّها مسطّحة، والتول يُطوى عموديًا ليشكّل ذيول الفساتين، والأضلاع الداعمة تُترك ظاهرة، وخيوط تشارلستون تُعقد حتى يبدو الذهب وكأنه يذوب.

تمتدّ لوحة الألوان من الكحلي الداكن والأسود والشمبانيا والذهبي، مرورًا بالفضي والأكوا والوردي والبنفسجي، مستوحاةً من السماء والمناظر الطبيعية والضوء والفن التجريدي.

بكلماتها

«أنا لا أزيّن الفستان، بل أرسمه، ثم أبنيه حول ما صنعه الطلاء. وهذا يعني أنني لا أتحكّم في النتيجة تمامًا، وهذا تحديدًا ما أحبّه. فضربة الفرشاة تتصرّف على الحرير بشكل مختلف عنها على التول، وعلى الفستان أن يستجيب لها.»

كريستي رومانوس