أحمد كمال يكشف تفاصيل تجربته في دعم المقبلين على الانتحار

أحمد كمال يكشف تفاصيل تجربته في دعم المقبلين على الانتحار

حل الفنان الكبير “أحمد كمال” ضيفًا على برنامج “نعكم منى الشاذلي” الذي يعرض عبر شاشة قناة “أون” من تقديم الإعلامية “منى الشاذلي”. وكشف “أحمد كمال” خلال لقاؤه للمرة الأولى عن تجربة إنسانية خاضها في بداية مسيرته. تمثلت في التطوع لمساندة أشخاص كانوا يمرون بأزمات نفسية شديدة ويفكرون في إنهاء حياتهم.

أحمد كمال يوضح طبيعة دوره في دعم المقبلين على الانتحار

وخلال لقاؤه تحدث “أحمد كمال” عن تطوعه خلال عامي 1992 و 1993 مع إحدى الجهات التابعة لجمعية “الصديق المقرب”. وهي منظمة دولية تعمل في عدد من دول العالم بهدف الوقاية من الانتحار والحد من معدلاته.

وأوضح الفنان أن طبيعة العمل في ذلك الوقت كانت تعتمد على استقبال المكالمات عبر الهواتف الأرضية، قبل انتشار الهواتف المحمولة. مشيرًا إلى أن المتطوعين خضعوا لتدريبات متخصصة للتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من أزمات نفسية حادة. أو مشكلات مرتبطة بالإدمان والضغوط الحياتية، إلى جانب من كانوا يفكرون في الانتحار.

الإنصات الواعي أفضل الطرق للمساعدة على التراجع عن فكرة الانتحار

وأكد “كمال” أن مهمة المتطوع لم تكن تقديم العلاج النفسي أو طرح حلول مباشرة للمشكلات. وإنما كانت تقوم بالأساس على الاستماع إلى المتصل باهتمام ودون إصدار أحكام عليه.

وأشار إلى أن مجرد إتاحة الفرصة للشخص للتحدث عما يمر به كان له تأثير كبير في العديد من الحالات. موضحًا أن بعض المكالمات التي استمرت من 10 دقائق وحتى نصف ساعة ساهمت في تهدئة المتصل والتراجع عن فكرة الانتحار. بعدما أتاح له الحديث تفريغ ما بداخله من مشاعر مؤلمة وضغوط متراكمة.

أحمد كمال يصف تجربته: تجربة صعبة ودون مقابل مادي

وتطرق الفنان إلى طبيعة العمل التطوعي، موضحًا أنه كان دون مقابل مادي، وأن المتطوع كان يقضي وردية تصل إلى 6 ساعات مرتين أسبوعيًا. في تجربة وصفها بالصعبة بسبب التعامل المستمر مع قصص إنسانية مؤلمة، وما يصاحبها أحيانًا من بكاء وصراخ من جانب المتصلين.

ولفت “أحمد كمال” إلى أن القائمين على المنظمة كانوا يهتمون أيضًا بالحالة النفسية للمتطوعين، إذ يخضعون للمتابعة من جانب المشرفين. بعد انتهاء كل وردية، للتأكد من قدرتهم النفسية على مواصلة هذا النوع من العمل دون أن يتأثروا بما يسمعونه من تجارب مؤلمة.

أحمد كمال: الاستماع بصدق واهتمام قد يكون فارقًا في حياة إنسان

وشدد “أحمد كمال” على أن وجود شخص يستمع بصدق واهتمام قد يكون فارقًا في حياة إنسان يمر بلحظة يأس. مؤكدًا أهمية الإنصات للآخرين ومنحهم مساحة للتعبير عما يشعرون به، خاصة في أصعب لحظات حياتهم.

يمكنك أيضا قراءة More from author