إيناس جوهر تغادر أروقة الإذاعة المصرية تاركة خلفها رحلة طويلة من الخفة والدلع

أسدلت الإذاعية الكبيرة “إيناس جوهر” الستار على مسيرتها الإعلامية، معلنة اعتزالها الظهور الإعلامي وإجراء اللقاءات الإذاعية. لتنهي بذلك رحلة مهنية امتدت لسنوات طويلة داخل الإذاعة المصرية، تركت خلالها بصمة بارزة في مجال العمل الإذاعي.
رحلة من الخفة والدلع تصبح جزءً من ذاكرة المستمعين من خلال صوت إيناس جوهر
حيث تعتبر “إيناس جوهر” واحدة من أبرز الأصوات التي ارتبطت بإذاعة الشرق الأوسط، والتي استطاعت أن تقدم أسلوبًا مميزًا في تقديم البرامج. وإدارة الحوارات، بفضل هدوئها وثقافتها وقدرتها على التواصل مع مختلف الشخصيات العامة والفنية والفكرية.
واقترن اسم “إيناس جوهر” بعبارة الشاعر الكبير الراحل “صلاح جاهين” الشهيرة والتي تقول: “غمض عنيك وامشي بخفة ودلع .. الدنيا هي الشابة وأنت الجدع”. التي كانت تُبث صباحًا عبر أثير الإذاعة، وأصبحت مع مرور الوقت جزءًا من ذاكرة المستمعين.
قامات في مجالات الأدب والثقافة والفنون يحاورون إيناس جوهر على مدار مسيرتها الإذاعية
وخلال مسيرتها الإعلامية، أجرت “إيناس جوهر” لقاءات مع نخبة من كبار الأدباء والمثقفين والفنانين، من بينهم الأديب العالمي “نجيب محفوظ”. والشاعر “نزار قباني”، والكاتب “أنيس منصور”، كما حاورت الفنان العالمي “شارلي شابلن”، في واحدة من أبرز محطاتها المهنية..
كما قدمت مجموعة من البرامج التي حققت نجاحًا واسعًا، من بينها “تسالي” و “قصة فيلم” و “الجديد في ورق سليفان”. و “النادي الدولي” و “ألبوم الذكريات” وغيرها حيث تنوعت أعمالها بين البرامج الفنية والثقافية والمنوعة.
خطوات نحو مجال التمثيل تتراجع عنها إيناس جوهر في اللحظات الأخيرة
ورغم نجاحها الكبير في الإذاعة، كادت “إيناس جوهر” أن تخوض تجربة التمثيل، إذ شاركت في بروفات مسرحية “المتزوجون”. إلى جانب الفنانين “سمير غانم” و “جورج سيدهم”، لكنها فضلت الاعتذار عن استكمال التجربة. مؤكدة أن عشقها الحقيقي ظل دائمًا للميكروفون والعمل الإذاعي.
كما ظهرت في عدد محدود من الأعمال الفنية، من بينها مسلسل “أرجوك لا تفهمني بسرعة” مع الفنانة “نجلاء فتحي”. ومسلسل “عيني يا زمن” مع الفنان “عبد المنعم مدبولي”، بالإضافة إلى مشاركتها في الأوبريت الغنائي “مبروك”.
إيناس جوهر تختتم رحلة إعلامية حافلة بالعطاء
وسبق أن أوضحت “إيناس جوهر” أن مشاركتها في أوبريت “مبروك” جاءت بمحض الصدفة، بعدما طلب منها المخرج “علي عيسى” الحضور. بديلًا للفنانة “سهير البابلي” التي تأخرت عن موعد التصوير.
وبقرارها الأخير، تختتم “إيناس جوهر” رحلة إعلامية حافلة بالعطاء، بعدما ظلت لسنوات إحدى أبرز الأصوات التي صنعت تاريخ الإذاعة المصرية. وقدمت نموذجًا مهنيًا مميزًا في فن الحوار والإعلام الإذاعي.