نبض المونديال الرقمي: كيف يشعل “تيك توك” حماس جماهير الإمارات لكأس العالم 2026؟

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم FIFA 2026™، تبرز منصة “تيك توك” كواحدة من أكثر المنصات حيوية للعلامات التجارية التي تسعى إلى تعزيز تواصلها مع عشاق كرة القدم في دولة الإمارات بطرق أصيلة تنسجم مع ثقافة المجتمع المحلي. فقد أصبحت “تيك توك” النبض الرقمي لمحادثات الجماهير، حيث تلتقي المجتمعات للاحتفال باللعبة ومناقشتها وصياغة سرديتها مباشرةً. ويأتي اختيار “تيك توك” مؤخراً كأول منصة مفضلة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ليعزز من فرص التعاون والتكامل، ويتيح تغطية أكثر شمولاً للبطولة من خلال محتوى أصلي، مما يرسخ مكانتها كوجهة أولى للجماهير وصناع المحتوى.
تيك توك في قلب ثقافة كرة القدم في دولة الإمارات
في دولة الإمارات، تتجاوز كرة القدم كونها مجرد رياضة؛ فهي لغة مشتركة وقوة ثقافية توحّد الملايين. وقد شهد المحتوى المرتبط بكرة القدم على “تيك توك” تفاعلاً لافتاً، كما هو الحال مع وسوم مثل: #كرة_القدم, #كرة_قدم , #هدف_عالمي, #الرياضة_على_التيك_توك, #كورة.
وتمتاز منظومة “تيك توك” الفريدة بأنها تستند إلى الإبداع والأصالة والاكتشاف اللحظي، ما يجعلها المنصة المثالية أثناء الفعاليات الثقافية الكبرى مثل كأس العام فيفا. ففي الإمارات، يتابع 88% من مستخدمي “تيك توك” كرة القدم، ما يجعلها الرياضة الأكثر شعبية ضمن مجتمع المنصة في الدولة. كما تُعدّ كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية بين مستخدمي “تيك توك” المحليين، ليس فقط للمشاهدة، بل للمشاركة أيضاً. إذ يشارك أكثر من 40% من المستخدمين في الإمارات في مباريات كرة القدم، وهم أكثر ميلاً بنسبة 66% للانخراط في هذه الرياضة مقارنةً بغير مستخدمي تيك توك.
ويمتد هذا التفاعل إلى ما خارج المنصة عالمياً، إذ يتخذ 90% من المشجعين إجراء واحد على الأقل خارج المنصة بعد مشاهدة محتوى رياضي على “تيك توك” . بالإضافة إلى ذلك، يستمتع 72% من مستخدمي تيك توك عالمياً بمشاهدة مقاطع المعجبين وتحريرات الفيديو وردود الأفعال وغيرها من أشكال المحتوى التفاعلي.
وتمثل “تيك توك” منطلقاً لكثير من الاتجاهات والسرديات الجديدة سريعة الانتشار. بدءاً من بروز فرق غير المتوقعة، وصولاً إلى تفاعل الجماهير الفوري قصص النجاح غير المتوقعة. وتعتمد المنصة على السرعة والملاءمة الثقافية، حيث ترتبط المحادثات غالباً بالأحداث الرئيسية مثل التصفيات وأيام المباريات وقرعة البطولات، ما يوفر للعلامات التجارية فرصاً متعددة للتفاعل والتواصل مع الجمهور.
العلامات التجارية تقود محادثات الرياضة
نجحت العلامات التجارية في المنطقة بالاستفادة من ثقافة الرياضة وكرة القدم على منصة “تيك توك”. ففي السعودية، جمعت حملة كوكاكولا “ارتشف، سجل، احتفل” خلال بطولة أمم أوروبا 2024 بين المحتوى الإبداعي المصمم خصيصاً لمنصة “تيك توك”، والمحتوى المعاد إنتاجه عبر “منصة إبداع تيك توك”، مع مواقع عرض مميزة، وشراكة استراتيجية مع “بي إن سبورتس”، ما أسهم في تحقيق تفاعل قوي وتأثير واضح للعلامة التجارية. وقد سجلت الحملة زيادة بنسبة 3.3% في معدل النقر مقارنة بالمعايير المحددة، وارتفاعاً بنسبة 50% في معدلات إكمال مشاهدة الفيديو، بالإضافة إلى تحسينات ملحوظة في ارتباط العلامة التجارية والتفضيل ونية الشراء.
ومن الأمثلة البارزة أيضاً حملة يونيليفر لكأس الأمم الأفريقية، التي جمعت بين علامتي “كلير” و”ريكسونا”، حيث نجحت في جذب مشجعي كرة القدم من خلال سرد قصصي يقوده صنّاع المحتوى ومحتوى يعكس الثقافة المحلية. وقد وصلت الحملة إلى نحو 30 مليون مستخدم، وأنتجت أكثر من 13,000 منشور من إنشاء المستخدمين، وحققت زيادة بنسبة 5.3% في تذكّر الإعلانات، متجاوزة المعيار المرجعي بثلاثة أضعاف تقريبا. وتُبرز هذه الحملات فكرة مشتركة وهي أن النجاح يتحقق في التفاعل مع المشجعين ضمن بيئات أصيلة يقودها المجتمع.

أهم الدروس المستفادة من العلامات التجارية التي شاركت بفعالية في الحوارات الثقافية
مع زيادة الحوارات العالمية حول الرياضة والترفيه، نسلّط الضوء على أهم الأفكار المستفادة من العلامات التجارية التي نجحت بالمشاركة في الحوارات الثقافية الأوسع نطاقاً.
التواجد في اللحظات المهمة: غالباً ما ترتبط المحادثات على “تيك توك” بالأحداث. لذا تحرص العلامات التجارية على مواكبة اللحظات الثقافية الرئيسية والمواضيع الرائجة، إلى جانب تطوير محتوى يحافظ على التفاعل خلال ذروات الاهتمام.
تبني المرونة والثقافة اللحظية: يمكن للنتائج غير المتوقعة والاتجاهات الناشئة وردود فعل المجتمع أن تكتسب زخماً بسرعة، ما يفرض على العلامات التجارية أن تكون مرنة وسريعة الاستجابة. حيث يميل المحتوى الذي يعكس التجارب المشتركة مثل الهوية والمجتمع واللحظات الجماعية إلى تحقيق صدى أكبر وبناء ارتباطات أقوى.
تعزيز المشاركة المجتمعية في صناعة المحتوى: الجمهور ليس مجرد مشاهد، بل هو شريك فاعل. لذا تساهم الحملات التي تدعو إلى التعاون، سواء عبر التحديات أو السرد القصصي أو المحفزات الإبداعية، في تعزيز التفاعل والأصالة.
الاستفادة من قوة الموسيقى والترفيه: تُعد الموسيقى والترفيه عناصر أساسية في تجربة “تيك توك” ويساعد دمج هذه العناصر في السرد القصصي العلامات التجارية على التواصل مع مجتمعات متنوعة وتوسيع نطاق الوصول.
ملتقى للإبداع والثقافة
أعادت “تيك توك” تشكيل طريقة تفاعل الأفراد مع اللحظات الثقافية، ما جعلها أكثر تفاعلية واستمرارية. فبالنسبة للجمهور، تمثل المنصة مساحة للاهتمامات والشغف بالحياة، أما بالنسبة للعلامات التجارية، فهي المكان الذي يتيح لها خلق مكانة حقيقية لها من خلال التفاعل الأصيل.