ضبط متلبسا..مسؤول خليجي اعتاد ابتزاز موظفيه ومساومتهم

أصبح الحديث عن عمليات الابتزاز شائعا مع دخول الإنترنت والتكنولوجيا إلى حياتنا بشكل ملازم ، وجل عمليات الابتزاز يقوم بها عاطلون أو هاكر بغرض سلب ضحاياهم مبالغا من المال ، لكن ما نحن بصدده نوع جديد من الابتزاز بطله مدير ابتز أغلب العاملين تحت إدارته.
مسؤول اعتاد ابتزاز موظفيه
التفاصيل كشفتها إدارة جرائم المال بالإدارة العامــة للمباحــث الجنائيــة في الكويت، وبطلها مسؤول بارز بإحدى الوزارات، اعتاد ابتزاز الموظفين العاملين في إدارته، من خلال وضع أسمائهم في كشوف العلاوات “البونص” ربع السنوية، على أن يقوموا لاحقًا بتسليمه إياه طوعًا، وإلا سيقوم بنقلهم إلى إدارات أخرى وأماكن بعيدة.
عدل على طريقة خاصة
وضبطت الجهات الأمنية المتهم متلبسًا باستلام 900 دينار مرقمة بعلم النيابة العامة، باعتبارها مبلغ البونص الخاص بأحد الموظفين، ورغم إقرار القيادي المتهم بما يفعل أمام محققي إدارة المال، إلا أنه رفض اعتبار ما يقوم به جريمة زاعمًا بأن ما يفعله نوع من أنواع تحقيق العدل وإنصاف موظفين يراهم أنموذجًا للعطاء.
ابتزاز بأسلوب جديد
ونقلت صحيفة الأنباء الكويتية عن مصدر أمني قوله: وردت معلومة تفيد بأن مسؤولًا بإحدى وزارات الدولة يقوم بمنح عدد من الموظفين بونص ربع سنوي كمكافأة للجهود التي يقومون بها وهم مجموعة موظفين معدودين، وأنه منحهم هذا البونص أكثر من مرة وتداركًا من هذا المسؤول حتى لا يثار الشك حوله ابتكر أسلوبًا جديدًا غير معتاد في أي وزارة أخرى.
توزيع البونص بشكل ربع سنوي
وأضاف المصدر أن المعلومة تضمنت أن المتهم يقوم بإرسال مندوبيه للموظفين الآخرين في وزارته لإقناعهم بأنه سيتم إدراج أسمائهم ضمن الحاصلين على البونص الربع سنوي، وعند إدخال المبلغ بحساباتهم يتم التنسيق مع المندوبين لإعادة تحصيلها وتسليمها له، على أن يقوم هو بتوزيعها كما يشاء لمن يريد حسب ادعائه من المجتهدين، على حد زعمه.
موظفون يرضخون للابتزاز خشية نقلهم
وسبب رضوخ الموظفين بعد إدخال المبالغ بحساباتهم أن مندوبي المسؤول يبلغونهم بأنهم سيكونون من المقربين له مستقبلًا ولن يرد لهم طلبًا، وعليه تم تكليف إدارة جرائم المال بمتابعة المعلومة ورصد تحركات المندوبين ومراقبة المسؤول والبحث عن أي اتفاقات جديدة بينهم وبين الموظفين بهذا الشأن، والتريث لحين وجوب صرف البونص.
تجنيد موظفين للإيقاع بالمسؤول المبتز
وتمكن رجال مباحث جرائم المال من تجنيد أحد الموظفين، إذ حصلوا على كشوفات أسماء المستحقين للبونص، وتمكنوا من إقناع هؤلاء بالتعاون معهم وتم جلب -الموظف المتعاون – للإدارة، حيث شرح كيفية الاتفاق معه من قبل مندوبي المسؤول، كما أفاد بأنهم قبل قرب وقت صرف البونص يقوم المسؤول بنقل الموظف من موقعه لمكان آخر غير محبب للموظف، فتكون مادة ممتازة لمساومة المندوب له بإرجاعه لمكانه السابق في حال وافق على عرض البونص وهو إدخال قيمته وقدرها ٩٠٠ دينار بحسابه وبعد صرفها يقوم الموظف بتسليمها للمندوب، ومنه للمسؤول، وبعدها يصدر قرار بإعادة الموظف لمكانه السابق.
ضبط المسؤول متلبسا بالجريمة
وتم تزويد الموظف بمبلغ خاص بجرائم المال، وبعد أخذ إذن النيابة العامة تم عمل كمين محكم للمندوب، وفقًا للاتفاق المسبق معه، وتم ضبطه، واعترف بما جاء بتحريات رجال المباحث من معلومات وأكدها تمامًا، وأفاد بأن نصيبه من العملية 10% من قيمة البونص، ويسلم المسؤول بقية المبلغ، ولاستكمال القضية قام المندوب بتسليم المبلغ للمسؤول مراقبًا، وبإذن من النيابة وبالفعل تم تسليم المبلغ للمسؤول الكبير بالوزارة، وأثناء ذلك تم ضبطه وبمواجهة المندوب أقر واعترف بذنبه.