أزمة مهرجان الموسيقى العربية تتصاعد اعتذارات واستقالات وتصريحات تشعل الجدل

أزمة مهرجان الموسيقى العربية تتصاعد اعتذارات واستقالات وتصريحات تشعل الجدل

تصاعدت أزمة مهرجان الموسيقى العربية قبل انطلاق دورته الجديدة، بعدما تحولت الخلافات حول المشاركة والميزانية إلى سلسلة من الاعتذارات. تزامنت مع انتقادات من عدد من الموسيقيين، وصولًا إلى إعلان “رضا الوكيل” استقالته من رئاسة دار الأوبرا المصرية. وبالتالي رئاسة المهرجان.

وبدأت الأزمة مع المؤتمر الصحفي الخاص بالكشف عن تفاصيل الدورة الجديدة، بعدما تحدث “رضا الوكيل” عن عدم مشاركة الفنان “علي الحجار”. موضحًا أن إدارة المهرجان كانت تبحث إمكانية وجوده ضمن البرنامج، لكن الاتفاق لم يكتمل. مشيرًا إلى مشاركاته السابقة في فعاليات دار الأوبرا، ومنها مهرجان القلعة والمهرجان الصيفي ومشروع “100 سنة غنا”.

علي الحجار يكشف سبب اعتذاره عن المهرجان

رد “علي الحجار” على تصريحات رئيس الأوبرا بمنشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي  “فيسبوك”. أوضح خلاله أن سبب اعتذاره يتعلق بالميزانية المخصصة للفرقة الموسيقية المصاحبة له.

وقال: “اعتذرت عن المشاركة في مهرجان الموسيقي العربية لهذا العام، وهي المرة الأولي التي لم أشارك فيها منذ إنشاء المهرجان . والسبب الحقيقي هو أن دار الأوبرا اعتمدت ميزانية مالية ضعيفة ومهينة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة لي وهو ما لم أقبله. وهي الحقيقة التي تجاهل رئيس دار الأوبرا الحديث عنها في المؤتمر الصحفي”.

وأضاف: “والغريب أنه ذكر أنني في عهده قد أقمت حفلات في مهرجان القلعة وفي الإسكندرية وعلي المسرح الكبير بالأوبرا. وهو ما تعودت عليه لأكثر من ثلاثين عامًا قبل مجيئه، وليس فضلًا منه، ونسي أن الفنان المحترم هو الذي يضيف هذا الاحترام للأوبرا. بالإضافة إلي أن الحفلات التي يقيمها الفنان تساهم في زيادة الدخل المادي الذي تدفع منه أجور الفنانين وليس فضلًا من دار الأوبرا”.

محمد ثروت وجنات ينضمان إلى قائمة الاعتذارات

ولم يتوقف الأمر عند اعتذار “علي الحجار”، إذ أعلن “محمد ثروت” أيضًا عدم مشاركته في دورة 2026. مؤكدًا أن قراره مرتبط بموقفه من التعامل مع الفن والفنانين.

وقال: “جمهوري الحبيب، على مدار خمسين عامًا من العطاء والغناء، قدمت لكم ما آمنت به من قيم، وتربت أجيال على أعمالي. من أغاني الأطفال إلى الأغاني الوطنية والدينية، وصنعت رصيدًا فنيًا عاش بين الأجيال. ولم أتأخر يومًا عن المشاركة في أي حدث يمثل بلدنا العزيز، وظل احترامي لبلدي، ولمصريتي وعروبتي، مبدأً لا أحيد عنه”.

وتابع: “طوال مشواري لم أعتد الحديث عن أي كواليس في العلن، أو عبر الإعلام والبيانات الصحفية، ولكن لأول مرة. أقولها بوضوح: لن أقبل، ولن أشارك، في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين. وعليه، قررت عدم المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026”.

كما أفادت تقارير صحفية باعتذار الفنانة “جنات” عن المشاركة في الدورة الـ 34 من المهرجان.

تصريح “معندناش فلوس” يفتح باب الانتقادات

زاد الجدل بعد تصريحات “رضا الوكيل” بشأن محدودية ميزانية المهرجان، إذ قال: “معندناش فلوس كتير زي الدول التانية. اللي مش عارفة تصرف فلوسها فين؟”.

وأثارت التصريحات اعتراض عدد من الموسيقيين، من بينهم “هاني فرحات”، الذي كتب عبر حسابه على “إكس”: “أنا كرئيس مهرجان الموسيقى العربية. في دورته الـ32، أعترض تمامًا على التصريحات التي قيلت اليوم، أنا أتحدث عن تجربة عشتها بنفسي. في الدورة التي ترأستها، لم يأتِ نجم واحد من نجوم الوطن العربي يطلب أجرًا أو يعترض على المشاركة. بل كان الجميع فخورًا بأن يكون جزءًا من مهرجان مصر، المهرجان مدعوم من الدولة ووزارة الثقافة زي كل سنة بل بالعكس. في دورتي كان أصعب بكثير، لكن نجاحه لم يكن بالدعم فقط، اشتغلنا، وسوقنا، وبنينا خطة ماركتنج حقيقية. وجذبنا رعاة كبارًا، وشركات كانت تتمنى أن تكون جزءًا من هذا الحدث”.

وأضاف: “فمن فضلكم: لا نعلق فشل الأشخاص على الدولة، ولا نعلق فشل الإدارة على مهرجان عريق بحجم مهرجان الموسيقى العربية. المهرجان أكبر من أي شخص وأكبر من أي دورة، ومصر أكبر من أن نستخدم اسمها شماعة لأي تقصير. النجاح له ناس اشتغلت عليه، والفشل له مسؤول عنه، فلا نحمل البلد والمهرجان فاتورة فشلك”.

كما انتقد الموسيقار “أمير عبد المجيد” تصريحات رئيس الأوبرا، وكتب: “الزميل رضا الوكيل كان زمان بيقولوا إن خريجي الكونسر فتوار. ما بيحبوش خريجي الموسيقى العربية، وكتير غيرك أثبتوا عدم صحة النظرية، لغاية ما حضرتك شرفتنا وأصبحت رئيس الأوبرا. وبالتالي بواقع منصبك أصبحت رئيس مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية. وبالتالي حضرتك طلعت وصرحت بتصريح ينم عن جهل حقيقي بقيمة الموسيقى العربية، وفرصة لكم للانتقام منها. بتحييد النجوم الكبار عن المهرجان بحجة الإفلاس المالي، ونسيت إن نجومنا هم القيمة الحقيقية، واللي بيندفع لهم ملايين من الدول اللي معاها فلوس”.

وتابع: “وبعدين كمان تتهم دول مواقفها واضحة ونظيفة اليد بحجة إن معاهم فلوس مش عارفين يعملوا بيها إيه، جهل وحقد وغيرة وتشفي. متهيألي صعب حد يصدقك وانت بتغني على المسرح تاني، شكرًا لمحاولاتك الفاشلة، والكبير كبير بتصرفاته”.

رضا الوكيل يستقيل من رئاسة الأوبرا

وفي تطور مفاجئ، أعلن “رضا الوكيل” في الساعات الأولى من صباح الخميس استقالته من منصبه، لينهي بذلك فترة رئاسته لدار الأوبرا المصرية والمهرجان.

وكتب عبر حسابه على “فيسبوك”: “قبل أن أترككم في سلام لتكملوا العادات والأساليب السابقة التي أتمنى ألا تعود. والتي بدأت خلال فترة قليلة بتعديلها لمصالحنا، وبالفعل نجحت في تغيير بعض السلوكيات والأفعال التي لم ولن أتقبل وجودها. طوال فترة رئاستي لهذا الصرح الكبير، دار الأوبرا المصرية بيتنا الثاني، أعتذر لكم”.

وأضاف: “كنت أتمنى أن أكون معكم حتى انتهاء فترة تعييني، لأن لدي المقدرة على التغيير، ولكنني لن أقبل أن يتحكم أحد. في اختياراتي لفنان مصري أقف معه لثقتي في موهبته الكبيرة وحب الجمهور المصري له، لن أكون سببًا في مشاكل مع أحد. أو عداء بيني وبين أصدقائي الداعمين لأحد، أرجو تقبل وجودي معكم كفنان وصديق في الأعمال الفنية التي تكلفونني بها. أشكر زملائي على ثقتكم بي، وأتمنى لنا جميعًا التوفيق بإذن الله”.

يمكنك أيضا قراءة More from author