رحيل المطرب الأول لفرقة رضا بعد صراع مع المرض
انتقل إلى جوار ربه صباح أمس الفنان والمطرب المصري “محمد رؤوف” وسط حزن كبير خيم على عائلته ومحبيه وقد تم تشييع الجثمان عقب صلاة الظهر من مسجد السيدة نفسية ومن المقرر أن يقام العزاء اليوم الأربعاء بمسجد المغفرة بالعجوزة.
جاء ذلك بعدما نشر الصحفي “طاهر البهي” منشورًا مطولاً عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ينعي فيه الفقيد حيث قال: “إنا لله وانا اليه راجعون .. الصديق المطرب الفنان محمد رؤوف في ذمة الله، صدمة ما بعدها صدمة الأخ الأكبر والصديق الصدوق لقد تكلمت معه مؤخرًا وكعادته لم يشكو وإن كان الوهن قد غلف نبرته .. أخبرته أني استمع واشاهد إبداعه بشكل يومي واستعيد الأيام الرائعة بصحبته فلم يبتسم كعادته بل انطلق يدعو لي، واليوم أدعو له مخلصاً بالرحمة والمغفرة “.
وأضاف “البهي”: “وأشهد الله أنني لم أر منه وقد سافرنا سويا بصحبة فرقة رضا العريقة لأكون شاهدًا على استقبال الأشقاء له وهو نجم الفرقة ومصباحها المضيء لم أر منه إلا دماثة الخلق ووفاء نادر لأسرته ورأيت السعادة على وجهه عندما جاء نجله لتحيتنا وهو قائد الطائرة الجسور يومها قال لي أن هذا هو استثماره وجائزته بعد مشوار مرهق من العمر الذي روى لي أجزاء طويلة من حياته ووفاءه النادر لأم إبنه رحمها الله وسط وجه مبلل بالدموع ثم حياته الهادئة مع السيدة زوجته الحالية التي اعتزلت من أجل أن ترعاه وتضلل على اسرتهما”.
وتابع: “وقد اعتاد الصديق الغالي محمد رؤوف أن تكون رسائله لي صوتية حتى أشعر بدفء مشاعره وهي رسائل لم تنقطع حتى قبيل رحيله بأيام .. يااااه على الوجع يا رقيق المشاعر وذهبي الحنجرة .. إلى جنات ونعيم يا صديقي”.
ويعتبر الفنان “محمد رؤوف” من المطربين القلائل الذين لديهم قدرة علي الارتجال الغنائي لفترة كبيرة علي المسرح، ولديه قبول وكاريزما كبيرة وحقق من خلال تواجده في فرقة رضا الكثير من النجاحات ونال شهرة كبيرة حتي أصبح هو مطربها الأول، وقد قال عنه الكثيرون أنه لم يكن مطربًا فقط ولكنه قدم شخصيات عديدة على المسرح من بينها شخصية الفنان الكبير “سيد دوريش” والرئيس الراحل “محمد أنور السادات”.
وقد نال شهرة كبيرة جدًا بداية من فترة الثمانينات، بعد أن طرح أول ألبوماته “لا لا ما تحبش تاني” عام 1982، وحقق الألبوم نجاحًا كبيرًا وبعده انضم لفرقة رضا ليصبح مطرب الفرقة عام 1983 وهو بالمناسبة صاحب الأغنية الشهيرة “اللي تعبنا سنين فى هواه” والتي سمعها لأول مرة عام 1977 أثناء الخدمة العسكرية وأعجب بها لكنه لم يطرحها في ألبومه الأول، وأثناء عمله على ألبوم آخر بعنوان ” ست الحسن”، كان يتبقي له أغنية لطرح الألبوم فوضع اغنية “اللي تعبنا سنين في هواه”، فحققت نجاحًا كبيرًا، وهو له السبق في غنائها وبعدها غنتها المطربة “فاتن فريد” وبعد فترة غناها “جورج وسوف”.