القبض على “أمير منير” و “أحمد كريمة” يرد هذا الأمر إتجار بالدين
أثير الكثير من الجدل خلال الساعات القليلة الماضية بخصوص الداعية الإسلامي “أمير منير” وتصريحاته عن عمرة البدل حيث تطور الأمر بشكل سريع جدًا ووصل إلى القبض على “منير” والتحقيق معه!
بدأ الأمر بظهور الداعية المحبوب والمفضل لدى الكثيرين “أمير منير” وهو يتحدث عن أحد التطبيقات التي تمكنك من القيام بآداء العمرة عن أحد الأقارب أو الأشخاص مقابل مبلغ مالي لا يتعدى الأربعة آلاف جنيه، وشرح “منير” خلال الفيديو الذي ظهر فيه مزايا التطبيق كما شرح كيفية استخدامه.
وقال “منير” خلال الفيديو: “عمرة عن حد مريض مرض لا يرجى برؤه، أو حد عاجز لا يستطيع الذهاب لأداء العمرة، حد متوفى، فثبت عن النبي جواز الوكالة بالعمرة، ومش لازم يكون قريب من المتوفى أو العاجز وقدرت أجيبلكم خصم، تقدر تاخد خصم 35% لأول 500 هيطلبوا عمرة بتطبيق عمرة البدل”.
وفور حديثه تقدم أحد المحامين ببلاغ لوزارة الداخلية والنائب العام ضد الداعية “أمير منير” يتهمه بالتربح وتلقي أموال التبرعات دون وجه حق والدعوة دون ترخيص من وزارة الأوقاف والنصب بالإضافة إلى جرائم التطرف والتكفير والتحريم واستهدافه لثمانية ملايين شاب وفتاة لبث سمومه.
وقال المحامي خلال البلاغ الذي يحمل رقم 6905563 أن الداعية “أمير منير” يقوم بتلقي أموال دون ترخيص مع استغلالها في النصب لصالح أطراف دولية، بإنشاء تطبيق لتحصيل مبالغ تتراوح من 4000 إلى عشرات الآلاف عن طريق ادعاء عمل العُمرات للغير من قبل أشخاص يقيمون خارج البلاد وتحويل الأموال بالدولار إليهم.
وأوضح المحامي في بلاغه، أن الداعية “أمير منير” أقر في فيديوهاته بأنه فشل في عمله صيدليًا وكان مفلسًا لا يملك قوت يومه، وأن تبنيه الدعوة (الإتجار بالدين) فتح عليه أبواب الأموال والثروات ونقله من الهامش إلى التنعم بأموال المغيبين من أتباعه.
ومن جانبه، علق الدكتور “أحمد كريمة” أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر على الجدل الذي أثاره “منير” بعد حديثه عن التطبيق حيث قال خلال تصريحات له: “لا يوجد في الفقه ولا التشريع عمرة البدل ولكن يوجد الحج بالإنابة، وهذا في حق من كان عاجزًا عجزًا كليًا بدنيًا، ومفيش حاجة في الفقه اسمها بالبدل ولكن بالنيابة”، مضيفًا: “الحج بالنيابة في أصله تطوع وقربه إلى الله يقوم به الأقارب وغيرهم”.
وواصل “كريمة” قائلاً: “يوجد فرع إسمه الاستئجار لكن هذا في أضيق الحدود، وفي مسألة من عجز عجزًا بدنيًا كاملاً عن أداء العمرة أو الداعية، متابعًا: كلمة داعية أصبحت أمور في المجتمع تدعو للغرابة والنكارة، وعايز أقول في المجتمع اليهودي العمل الرعوي والدعوي والإفتائي منظم وللحاخامية اليهودية فقط وكذلك الأمر في المجتمع المسيحي، لكن المجتمع المسلم الآن متفسخ، طبعًا في مؤسسات معتمدة وهو الأزهر، ومن المفترض أن الأزهر الشريف وحده مسؤول عن الشؤون الإسلامية، إذن لما لا يتم احترام ذلك، وهذا الشخص لا علاقة له بالأزهر على حد ما أعلم”.
وأكمل “أحمد كريمة”: “المفروض العلم الدعوي العلمي من المفترض لمن يملك أساسيات الدعوة الإسلامية، متابعًا: “المتسلفة والدواعش والإخوان والشيعة لا علاقة لهم بالعلوم الإسلامية، كون المجتمع محتاج سمك لبن تمر هندي فهنعمل ايه”.
وأردف “أحمد كريمة”: “المجتمع المسلم في فوضى دعوية لا مثيل لها، العمرة بالبدل بدعة منكرة ومكاسب أخطرها صد الناس عن شد الرحال إلى من حضنا رسول الله عليه وهو المسجد النبوي والمسجد الحرام، وهذا الأمر إتجار ومزايدة بالدين”.