قراءة فينة لفيلم “الخروج: الملوك والآلهة” 

 

أثار الفيلم الملحمي للمخرج ريدلي سكوت العديد من الانتقادات لدى الكثيرين وهو ما كان متوقعاً نظراً لتناوله قصة سيدنا موسى علية السلام وخروج بني إسرائيل من مصر كما ذكرت في العهد القديم، لذلك اعتبر الكثيرون بعض مشاهد الفيلم غير مناسبة ومهينة للغاية.

ظهرت المشاهد التي تصور المعارك في هذا الفيلم بشكل جيد وإن بدت تقليدية إلى حد ما إلا أن العديد من المشاهد المحورية في القصة كمشهد العليقة المشتعلة دون أن تحترق ومشهد انشقاق البحر لم تكن واضحة تماما.

تضمن الفيلم كذلك العديد من المشاهد القاسية والتي جسدت العقاب الإلهي الذي أصاب أهل مصر لاستعبادهم اليهود لأربعة آلاف عام فنجدهم وقد ظهرت على وجوههم التقرحات وانتشرت بينهم الأوبئة والطاعون وكذلك ظهور الضفادع في قصورهم ومهاجمة الجراد لحقولهم.

تبدأ أحداث الفيلم بظهور الأمير المصري الوسيم كريستيان بيل الذي يتسم بالشجاعة ولا يؤمن بالنبوءات أو الخرافات والقريب من فرعون مصر سيتي الأول وخليفته رمسيس الثاني، ثم تتصاعد الأحداث ويخرج من مصر وبعد ذلك يتزوج من صافوريا قامت بدورها ماريا فالفرد، وقد برع بيل في تأدية دور رب الأسرة في تلك المشاهد، ثم حادثة العليقة المشتعلة، وخلال تلك الفترة تحدث العديد من التغيرات لهذه الشخصية فتجعلها ظلامية إلى حد كبير.

استخدام القائمون على هذا العمل الجرافيك لتصوير مشاهد المعارك والحشود وكذلك الحقول والتي كان يعمل بها اليهود بالسخرة وقد ساعد التقدم التكنولوجي في هذا المجال على خروج تلك المشاهد بشكل جيد.

ويعتبر أداء الممثل جويل إيدجرتون والذي قام بدور رمسيس الثاني هو الأفضل في هذا الفيلم حيث برع في تمثيل الصراع الداخلي لرمسيس الثاني والذي يجعله يلجأ للعنف كلما شعر بالذنب أو القلق كذلك الممثل بن ميندلسون الذي جسد شخصية نائب فرعون الحاقد المداهن.

وقد برع العديد من الممثلين البارزين في تأدية الشخصيات المحورية في الفيلم أمثال بن كينجسلي والذي قام بدور أول زعماء اليهود الذين اتبعوا موسى عليه السلام كما ذكر في العهد القديم وسيجورني ويفر والتي قامت بتأدية دور زوجة فرعون وكذلك هيام عباس بدور أم موسى عليه السلام بالتبني، وقد ظهرت الشخصيات المحورية في الفيلم بشكل محدود وهو ما أخذ على مخرج الفيلم ريدلي سكوت.

كعادة الأفلام الملحمية لم يخلو هذا الفيلم من مشاهد المعارك والحشود والصراعات والمطاردات والتي ظهرت بشكل جيد. كذلك خلال الفيلم شاهدنا مصر القديمة بمعابدها ومقابرها ومومياواتها إلا أن المشكلة الحقيقة تكمن في عدم وضوح الشخصيات المحورية في الفيلم للمشاهد وتطورها بشكل كافٍ.

تعليقات (0)

    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.

مقالات ذات صلة

اقرأ ايضا