كريستن ستيوارت من “بيلا سوان” إلى كرسي الإخراج: هل نشهد نسخة سينمائية جديدة من Twilight برؤيتها؟

 

بين عامي 2008 و2012، تحولت سلسلة أفلام “Twilight” إلى ظاهرة ثقافية عالمية، حيث أسرت قلوب الملايين عبر خمسة أجزاء مقتبسة من روايات ستيفاني ماير. واليوم، وبعد مرور أكثر من عقد على انتهاء السلسلة، تعود النجمة كريستن ستيوارت، البالغة من العمر 35 عاماً، لتثير حماس المعجبين بتصريحات غير متوقعة، كشفت فيها عن طموحها ليس فقط بالعودة إلى ذلك العالم، بل بإعادة صياغته من خلف الكاميرا.

“أودّ فعلها”.. ستيوارت تفتح باب الاحتمالات

في حوار حديث لها مع برنامج “إنترتينمنت تونايت”، لم تكتفِ ستيوارت باستعادة ذكرياتها مع السلسلة، بل أبدت انفتاحاً كاملاً على فكرة إعادة تقديم “Twilight” بنظرة إخراجية معاصرة. ورداً على اقتراح بإعادة إنتاج العمل، قالت بحماس: “أحب ذلك حقاً.. تخيلوا لو كانت لدينا ميزانية ضخمة ودعم كبير، أودّ بشدة إعادة تقديم الفيلم في نسخة جديدة، وسأفعلها”.

هذا التصريح ليس مجرد أمنية عابرة، بل هو تقدير من “مخرجة اليوم” لمخرجي الأمس؛ حيث أشادت ستيوارت بما قدمته كاثرين هاردويك وكريس ويتز وبقية المخرجين الذين مروا على السلسلة، واصفة عملهم بأنه كان “حاضراً بقوة” في فترة اتسمت بالغرابة والتقلب، قبل أن تتحول السلسلة إلى إمبراطورية سينمائية عالمية.

مدرسة “هاردويك”: كيف ألهمت بيلا سوان المخرجة الشابة؟

لطالما استرجعت ستيوارت تجربتها في الجزء الأول تحت قيادة المخرجة كاثرين هاردويك (70 عاماً). بالنسبة لستيوارت، كانت هاردويك نموذجاً ملهماً في قدرتها على استيعاب تضارب الآراء وتنظيمها مع الحفاظ على هوية العمل الفني، وهو ما وصفته ستيوارت بأنه “أمر يكاد يكون مستحيلاً”. ويبدو أن تلك الملاحظات الدقيقة في موقع التصوير كانت بمثابة “دروس غير معلنة” مهدت الطريق لكريستن لتدخل عالم الإخراج من أوسع أبوابه.

2025: عام التحول الكبير في مسيرة ستيوارت

لا يأتي طموح ستيوارت بإخراج “Twilight” من فراغ؛ فقد شهد عام 2025 نضج تجربتها الفنية من خلال فيلمها الطويل الأول “The Chronology of Water”، الذي يُعرض حالياً في دور السينما.

عن هذه النقلة النوعية، تقول كريستن: “لقد عملتُ في أفلام الآخرين طوال حياتي، منذ أن كنتُ في التاسعة، وأشعر أن كل شيء كان يُمهّد لهذه اللحظة لأجد مساحةً خاصةً بي”. هذا الشغف بالإخراج بدأ فعلياً في عام 2017 بفيلمها القصير “Come Swim”، الذي قدمت فيه رؤية فنية مزدوجة تمزج بين الواقعية والانطباعية، مما أثبت أننا أمام مخرجة تمتلك أدواتها وليست مجرد نجمة تبحث عن تجربة جديدة.

هل يتحول الحلم إلى حقيقة؟

بينما يتذكر الجمهور الأداء الأيقوني لروبرت باتينسون وتايلور لوتنر بجانب ستيوارت، يطرح تصريح كريستن تساؤلاً جوهرياً: كيف ستبدو “بيلا سوان” في نسخة يخرجها جيل الألفية؟ هل سنرى نسخة أكثر عمقاً ونضجاً تتجاوز الرومانسية التقليدية؟

الأكيد أن كريستن ستيوارت، التي قادت السلسلة يوماً كممثلة، تمتلك الآن الرؤية والشجاعة لتقودها كمخرجة، لتعيد تعريف “Twilight” لجيل جديد يبحث عن الأصالة الفنية خلف بريق الأنياب والخلود.