عصر “المليارديرة” بيونسيه: كيف تربعت “الملكة بي” على عرش ثروات الموسيقى في 2026؟
لم يعد لقب “الملكة” (Queen Bey) مجرد مجاملة من معجبيها، بل أصبح حقيقة رقمية توجت مسيرة عقود من العمل الشاق. ومع بداية عام 2026، أعلنت مجلة “فوربس” رسمياً انضمام بيونسيه إلى نادي المليارديرات، لتصبح خامس فنانة في التاريخ تحقق هذا الإنجاز الأسطوري، وتنضم إلى نخبة تضم صديقتها تايلور سويفت، وريانا، وزوجها جاي زي.
كيف قفزت ثروة بيونسيه من 800 مليون إلى حاجز المليار؟
في وقت سابق من ديسمبر 2025، كانت التقديرات تشير إلى أن ثروة بيونسيه تقف عند عتبة 800 مليون دولار، لكن عام 2025 كان “عام الحسم”. الفضل في هذه القفزة المليارية يعود إلى استراتيجية ذكية اعتمدت على الجولات العالمية الضخمة؛ حيث حققت جولة “رينيسانس” (Renaissance) وحدها نحو 600 مليون دولار، تبعتها جولة ألبوم “كاوبوي كارتر” (Cowboy Carter) التي أحدثت ضجة عالمية باحتفائها بجذور موسيقى الريف.
وبحسب “فوربس”، فإن جولة “كاوبوي كارتر” -التي شهدت ظهوراً عاطفياً لزوجها جاي زي وأبنائها- حصدت أكثر من 400 مليون دولار من التذاكر، بالإضافة إلى 50 مليون دولار من مبيعات “البضائع الترويجية”، مما جعل تذكرتها هي الأغلى في المملكة المتحدة لعام 2025 بسعر وصل إلى 950 جنيهاً إسترلينياً.
هل كانت الموسيقى وحدها هي السر وراء ثروة بيونسيه؟
بالطبع لا؛ فبيونسيه، الأم لثلاثة أطفال والبالغة من العمر 44 عاماً، هي سيدة أعمال من الطراز الأول. أسست في عام 2010 شركتها الخاصة “باركوود إنترتينمنت” (Parkwood Entertainment)، التي تمنحها سيطرة كاملة على إنتاج أعمالها الموسيقية وأفلامها الوثائقية.
تجاوز طموحها المسرح ليصل إلى قطاعات التجميل والأزياء؛ فهي تمتلك خطوطاً ناجحة للملابس ومنتجات العناية بالشعر، بالإضافة إلى علامتها التجارية التي تحمل اسم جدها الأكبر. كما لا يمكن تجاهل أرباحها من المنصات الرقمية، حيث حقق فيلمها الوثائقي “Homecoming” مع نتفليكس وحدها أرباحاً قُدرت بنحو 600 مليون دولار في وقت سابق، مما عزز ملاءتها المالية قبل الدخول الرسمي لنادي المليار.
كيف بدأت رحلة الصعود من “ديستني تشايلد” إلى القمة المنفردة؟
بدأت بيونسيه شق طريقها في أواخر التسعينيات كعضوة في فرقة “ديستني تشايلد”، لكن نقطة التحول الحقيقية كانت في عام 2003 مع ألبومها المنفرد الأول “Dangerously in Love”. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف عن تحطيم الأرقام القياسية؛ من ألبوم “B’Day” في 2006 وصولاً إلى “كاوبوي كارتر” في 2024 الذي منحها جائزة ألبوم العام في “غرامي”.
بيونسيه اليوم ليست مجرد نجمة بوب، بل هي رمز للمرأة التي تدير إمبراطوريتها بيد من حديد، وتثبت أن الموهبة الفنية عندما تقترن بالذكاء التجاري، يمكنها حرفياً أن تصنع المليارات.
