هدى رمزي تكشف أسباب غيابها: الفن لم يعد يشبه “بيتي”

هدى رمزي

في حديث يفيض بالحنين إلى زمن “الرقي والأخلاق”، حسمت النجمة هدى رمزي موقفها من العودة إلى الأضواء، واضعةً النقاط على الحروف فيما يخص المشهد الفني الحالي. هدى التي تنتمي لمدرسة “الفن كرسالة”، كشفت عن فجوة عميقة تشعر بها تجاه ما يُقدم اليوم، في رسالة تعكس جوهر “القوة الهادئة” التي ترفض التنازل عن القيم من أجل الحضور.

الساحة الفنية.. حين يشعر الفنان بالغربة في بيته

بكلمات مؤثرة، وصفت هدى رمزي شعورها تجاه السينما والتلفزيون اليوم، مؤكدة أنها لم تعد تتابع ما يُعرض؛ والسبب هو شعورها بالاغتراب. وقالت في مداخلة هاتفية: “عندما تدخل مكاناً وتشعر أنه ليس بيتك، هذا بالضبط ما أشعر به تجاه الأعمال الحالية”.

هدى، التي نشأت في كنف والدها المنتج الكبير حسن رمزي وتغذت على “الفن الراقي”، تمنت رؤية أعمال تبرز الترابط العائلي وتستعرض سمو الأخلاق في التعامل اليومي، معتبرة أن المواضيع الحالية “لا تشبهنا” وتفتقر إلى القيمة التي كانت سائدة في السابق.

السوشيال ميديا.. نعمة الغياب عن عصر “الانتهاك”

وفي سياق حديثها عن تحديات العصر الرقمي، وهو الموضوع الذي نناقشه في خطة “هي” لشهر يناير حول “الديتوكس الرقمي”، أعربت هدى رمزي عن امتنانها لأن بداياتها الفنية لم تشهد عصر السوشيال ميديا. وصفت غياب هذه المنصات في زمنها بـ “النعمة”، مشيرة إلى أن الفضاء الإلكتروني أصبح ينتهك خصوصية الفنان وتفاصيل حياته دون احترام، متسائلة باستنكار عن من يقبل بهذا الوضع كضريبة للشهرة.

العودة المستحيلة.. مقارنة بين “الطعام الصحي” والوجبات السريعة

بمرارة، وصفت هدى الفارق بين الدراما قديماً وحديثاً بالفارق بين “الطعام الصحي والضار”، موضحة أنها فكرت في العودة مراراً لأن الفن هو “بيتها الأول”، لكن الواقع الفني الحالي حال دون ذلك.

وأشارت هدى بذكاء إلى التجارب العالمية، خاصة في هوليوود، حيث يتم تقدير الفنانين مع تقدمهم في العمر عبر أدوار تبرز خبراتهم وقدراتهم بينما يفتقر الواقع المحلي لهذه الرؤية التي تحترم تاريخ النجوم وتوظف نضجهم الفني في قوالب تليق بهم.

يمكنك أيضا قراءة More from author