“ميتا” تستضيف قمّة الذكاء الاصطناعي الإقليمية في دبي وتعلن عن الفائز في برنامج دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي

اختتمت “ميتا” فعاليات قمّة الذكاء الاصطناعي لأفريقيا والشرق الأوسط وتركيا، والتي استمرّت لمدة يومين في دبي واستقطبت نخبة بارزة من قادة الحكومات والشركات الناشئة والأكاديميين وخبراء القطاع وشركاء “ميتا” من كافة أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا. وألقت هذه القمّة الضوء على منظومة الابتكار المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة، حيث اختُتمت فعالياتها مع الإعلان عن الفائز بالجائزة الكبرى بقيمة 100 ألف دولار أميركي في مسابقة تقديم العروض ضمن برنامج دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا.
وتحتفي هذه الجائزة بابتكارات الشركات الناشئة التي تنجح في التوصّل إلى حلول ذي أثر ملحوظ باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تلبية احتياجات المنطقة ومواجهة أبرز التحديات ضمن قطاعات حيوية، مثل الرعاية الصحية والزراعة والتعليم والخدمات العامة والسلامة.
وقد فازت “رولوجي” (Rology) الشركة المصرية المتأهلة للمنافسة النهائية، بالجائزة الكبرى بقيمة 100 ألف دولار أميركي بفضل حلّها الرائد والمتمثل في ابتكار منصّة للطب الإشعاعي عن بُعد باستخدام الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في إعداد تقارير الأشعة السينية بشكل آلي باستخدام نظام متطوّر يحاكي أسلوب الاستنتاج السريري. ويحظى الفريق الفائز كذلك بفرصة الاستفادة في أيّ وقت من الموارد الهندسية لدى شركاء “ميتا” والحصول على التوجيه والإرشاد والدعم الفني المستمرّ.
وفي هذه المناسبة، أشار كوجو بواتشه، نائب رئيس شركة “ميتا” للسياسات العامة في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا، إلى أنّ “ميتا” تؤمن بأنّ المرحلة المقبلة من الابتكار على المستوى العالمي ستنطلق من منظومات الابتكار المحلية في الدول حول العالم. وقال: “نطمح من خلال مبادراتنا الرائدة على مستوى المنطقة، مثل برنامج دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا ومجموعة نماذج “لاما” (Llama) والمنتجات والمنصّات القائمة على الذكاء الاصطناعي، إلى دعم المطوّرين والشركات الناشئة والباحثين وتمكينهم من ابتكار حلول محلية قائمة على الذكاء الاصطناعي تعود بأثر اجتماعي واقتصادي ملحوظ على نطاق واسع. ونفخر اليوم باستفادة الشركات الناشئة على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا من ابتكارات “ميتا” التكنولوجية، لتلبية الاحتياجات المحلية واغتنام فرص النمو الواعدة على مستوى المنطقة والعالم.”
وشارك في برنامج دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا مجموعة من الشركات الناشئة في 8 دول، وهي نيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا والسنغال ومصر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة. وبادرت كلّ دولة من الدول المشاركة إلى استضافة برنامج دعم مشاريع الذكاء الاصطناعي على مدار فترة تتراوح بين 6 – 8 أسابيع، حيث حظي المشاركون بفرصة الاستفادة من الموارد الهندسية لشركاء “ميتا” والحصول على الإرشاد والتوجيه والدعم الفني اللازم. وقد تمّ تنظيم أيام مخصّصة على مستوى المنطقة لتقديم العروض النهائية، حيث تأهلت أفضل شركة ناشئة في كلّ دولة للمشاركة في المسابقة النهائية التي يجري تنظيمها على هامش قمّة الذكاء الاصطناعي لأفريقيا والشرق الأوسط وتركيا، والتي تُعقد اليوم في دبي. وتمّ تقييم الشركات الناشئة واختيارها وفقاً لمعايير الابتكار، ومدى إسهام الحلّ المقترح في معالجة المشكلة القائمة، وإمكانات تحقيق النمو في السوق، وسهولة تنفيذ الحلّ على المستوى التقني، ومدى تماسك فريق العمل وجودة العرض التوضيحي المقدّم.
وتضمّنت قائمة المشاركين النهائية الشركات الناشئة التالية:
- الإمارات العربية المتحدة – “كلّ إنسان”: مشروع يستخدم نموذج “لاما” والذكاء الاصطناعي التوليدي لتفعيل منصّة ابتكار عطور، تقوم بتصنيع العطور الخاصّة وفقاً للمعلومات التي يوفرها المستخدم وتفضيلاته الشخصية.
- المملكة العربية السعودية – “جولب”: مشروع يهدف إلى توفير أنظمة متكاملة ضمن السحابة، لتلبية احتياجات القطاع الصحي وتعزيز الترابط الفعّال بين الصيدليات.
- نيجيريا – “مرمار”: منصّة سجلات طبية إلكترونية قائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيق الهاتف المحمول، مدعومان بنموذج “لاما” لتفادي ارتكاب الأخطاء في صرف الأدوية ومساعدة المرضى.
- السنغال – “كاجو”: مشروع يوفر المحتوى التعليمي ومساعد قائم على الذكاء الاصطناعي، من خلال بطاقات الذاكرة الرقمية الآمنة (MicroSD) للمستخدمين الذين لا تتوفر لديهم خدمة الإنترنت.
- جنوب أفريقيا – “إيفاما”: تطبيق التكنولوجيا الزراعية لربط المزارعين مباشرةً بالجهات الراغبة بالشراء.
- تركيا – “إف راي فايننشال تكنولوجيز”: منصّة متطوّرة لتقييم المخاطر تملك القدرة على تحليل البيانات المالية وغير المالية.
- كينيا – “دي بي إي”: منصّة الصحة العامة القائمة على نموذج “لاما”، لمساعدة فرق الرعاية الصحية على إعداد الرسائل الصحية الموجّهة بالاستناد إلى علم السلوك وإرسالها عبر الرسائل النصية القصيرة وتطبيق “واتساب” باللغات المحلية.
بالإضافة إلى ما سبق، تضمّنت قمّة “ميتا” للذكاء الاصطناعي مجموعة من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى لمناقشة التداخل المتنامي بين الابتكار وتعزيز الحوكمة، فضلاً عن أهمية السياسات القائمة على التعاون في تسريع وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي بطرق مسؤولة على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا. وكانت الجلسة الرئيسية بعنوان “الجمع بين السياسات والابتكار في المنتجات لتسريع وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي” بقيادة آندي أوكونيل، نائب الرئيس لسياسات واستراتيجيات المنتجات في شركة “ميتا”.
وتأتي هذه المبادرة الرائدة تأكيداً على التزام “ميتا” بمواصلة الارتقاء بمنظومة الذكاء الاصطناعي على مستوى المنطقة، وتمكين الشركات الناشئة من تلبية الاحتياجات المحلية باستخدام أدوات عالمية المواصفات، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاصّ لتحديد معايير الابتكار المسؤول في مجال الذكاء الاصطناعي.