في Clinique La Prairie برنامج خاص لإطالة العمر عبر إبطاء الشيخوخة

خلال زيارتي إلى مركز “كلينيك لا بريري” في سويسرا، والذي أُسس عام 1931 على يد البروفيسور د. “بول نيهانس” الرائد في علوم إطالة العمر؛ أطلعني الخبراء هناك على برنامجهم الفريد من نوعه لحماية أنفسنا وإطالة عمرنا، ومساعدتنا على عيش حياة أطول أفضل، عبر تعزيز الحيوية ودعم جهاز المناعة وإبطاء عملية الشيخوخة. ويتفرد المركز بمنهج إطالة العمر المبني على مقاربة شمولية وقائية تؤمن بأن إطالة العمر تكون من خلال توازن بين العقل والجسم والروح.

سويسرا – “عدنان الكاتب” Adnan AlKateb

يشرف أطباء ومعالجون متسلحون بأحدث الاكتشافات والأبحاث العلمية على برامج “كلينيك لا بريري” لإطالة العمر، التي تجدّد الجسم والدماغ عبر إبطاء الشيخوخة، واستهداف الالتهابات الخلوية وتقوية جهاز المناعة.

يركّز نهج إطالة العمر أولا على منع تأثير الخلايا التي تشيخ في الخلايا الصحية، وهو تأثير يؤدي عموما إلى تسريع الشيخوخة والإصابة بالأمراض المزمنة. ويعمل ثانيا على تخفيض الاستجابات الالتهابية المرتبطة بالاستعداد الوراثي وعادات نمط العيش مثل التغذية أو الإجهاد.

وحين نتحدث عن أهمية اتباع نمط عيش صحي لإطالة عمر الإنسان، لا بد من التطرق إلى علم ما فوق الجينات المعروف أيضا باسم علم التخلق المتعاقب epigenetics، الذي ينظر إلى تأثير ما نأكله ونشربه والرياضة التي نمارسها وطريقة نومنا والبيئة التي نعيش فيها على التعديلات الكيميائية في جيناتنا. لذلك، تسعى برامج “كلينيك لا بريري” إلى تشجيع التعبير الجيني المتوازن بطرق طبيعية توفر تعليمات إنتاج البروتينات المرتبطة بإطالة العمر بدلا من الشيخوخة. أما دعم مناعة الجسم وبناء دفاعاته الصلبة، فيأتيان من خلال علاجات طبية ونصائح متخصصة ومكملات غذائية تسهم معا في تشجيع الجهاز المناعي على أن يكون في أفضل مستويات قوته وفاعليته، في وجه بعض العوامل التي قد تحدث إخلالا سلبيا في توازنه.

أربع ركائز متكاملة: يعتمد منهج “إطالة العمر” لدى “كلينيك لا بريري” على الركائز الأربع المتجذرة في رؤية المركز، وأوّلها العمود الطبي الذي يجسّده المركز الطبي الموحد الذي أُسس سنة 1991، وانضم إليه عدد كبير من الأطباء الآتين من اختصاصات مختلفة، والحاملين معرفتهم العلمية الواسعة بهدف تحسين كل جوانب الصحة. يقدّم الطاقم الطبي مزيجا فريدا من التشخيص المعمق والرعاية المخصصة والعلاج العلمي والدعم الطويل الأمد. تبدأ رحلة إطالة العمر بتقييم طبّي شامل مع أدوات تشخيص مثل فحوص الدم، والتصوير بالأشعة، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وتخطيط الصدى، واختبارات القلب والرئة، إضافة إلى الفحوص الجينية التي تعتبر عنصرا أساسيا ثابتا في برامج المركز.

العمود الغذائي ينظر إلى إحدى أقوى استراتيجيات إطالة العمر وأحد أهم التغييرات في نمط العيش: اعتماد نظام غذائي محارب للالتهابات. وتستطيع التغييرات الغذائية الشاملة أن تخفف الالتهابات عبر دعم جهاز المناعة وتحسين عملية الأيض، ودعم وظائف الأعضاء، وبناء بيئة متوازنة وصحية في الأمعاء. وفق حاجاتك ورغباتك، يضع لكم خبراء التغذية في مركز “كلينيك لا بريري” خططا غذائية مخصصة ومفصلة، ويرافقونكم طوال فترة مكوثكم في المركز، ومن بينهم اختصاصية التغذية “إمانويل دوربيانو” Emmanuelle Durbiano. بعد تقييم شامل، وتضع حمية محددة هدفها الإلغاء التدريجي للسلوك الغذائي السام أو المضر واقتراح مقاربة جديدة تعزز حيوية الجسم، وتطهّره وتساعده على امتصاص المغذيات الضرورية، كما تنصحكم وترشدكم وتطلعكم على الممارسات الصحيحة التي تحقق أهدافكم الغذائية. ويقدّم مطعم المركز وجبات متوازنة وصحية ومغذية ترتكز على المكونات الموسمية والأعشاب والتوابل العلاجية.

بدوره، يستعين عمود العافية بالممارسات العلاجية القديمة والعلوم المتطورة، في سبيل إعادة التوازن بين الجسم والدماغ، ودعم العافية الجسدية والصفاء الذهني. قائمة العلاجات التي يقدّمها مركز العافية في “كلينيك لا بريري” تشمل جلسات تدليك تحارب التوتر، وتحفز تدفق الطاقة، وتشجعك على الاسترخاء، وتخفف التوتر العضلي الهيكلي، وتحارب اضطرابات الجهاز الهضمي، وتشجع عمليات الشفاء الطبيعية في الجسم. كما تجدون فيه علاجات بالحرارة أو البرودة الشديدة، وبرامج خاصة بالتخلص من السموم، وتقنيات الاسترخاء العميق مثل التأمل، وجلسات عناية ببشرة الوجه والجسم مع منتجات قوية أو أدوات تكنولوجية.

يدور العمود الرابع أي عمود الحركة حول قدرة الرياضة على خفض مستويات الإجهاد، وتعزيز القدرات الذهنية والمعرفية، وزيادة الحيوية، وعكس مسار تدهور العضلات الناتج عن التقدم في السن، ولتحقيق هذه الأهداف، تركز التمارين في مركز الصحة واللياقة المجهز بأحدث المعدات أو في الهواء الطلق وسط الطبيعة الرائعة، على الليونة، والقوام، والانسجام الحركي، والكتلة العضلية، والقدرة على التحمل. بغض النظر عن مستوى لياقتك البدنية، يساعدك المدربون على تحفيز بناء العضلات وتعزيز التأثيرات المضادة للالتهابات، وتكون كل خطة رياضية ملائمة لأهداف كل شخص وسنّه وحالته الصحية وقدراته البدنية.

يمكنك أيضا قراءة More from author