معلم من الإمارات ينضم إلى القائمة النهائية لأفضل 50 معلماً مرشحين لنيل “جائزة أفضل معلم في العالم

معلم من الإمارات ينضم إلى القائمة النهائية لأفضل 50 معلماً مرشحين لنيل "جائزة أفضل معلم في العالم

انضم محمد مهتدي محمد، معلم التربية الخاصة في “مدرسة أنس بن النضر للتعليم الأساسي والثانوي” بإمارة الفجيرة إلى القائمة النهائية لأفضل 50 معلماً مرشحاً لنيل “جائزة أفضل معلم في العالم 2020” التي تقدمها “مؤسسة فاركي” بالشراكة مع “منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة” (اليونسكو). وتعد الجائزة التي تحتفي الآن بعامها السادس أكبر جائزة من نوعها في العالم بقيمتها البالغة مليون دولار أمريكي.

 

ووقع الاختيار على محمد مهتدي محمد للقائمة النهائية للمرشحين لنيل “جائزة أفضل معلم في العالم 2020″ من بين أكثر من 12 ألف مرشح ومتقدم من أكثر من 140 دولة حول العالم.

 

وفي نسختها لهذا العام، تنتقل جائزة “أفضل معلم في العالم” بحفلها الختامي إلى مدن جديدة بهدف نشر رسالتها في كافة أنحاء العالم. وسيتم الإعلان عن اسم المعلم الفائز هذا العام مباشرة على خشبة المسرح في حفل السجادة الحمراء الذي سيقام في متحف التاريخ الطبيعي في لندن مساء الاثنين 12 أكتوبر 2020.

 

وفي هذا السياق، قال صني فاركي، مؤسس “مؤسسة فاركي”: “أغتنم هذه الفرصة لأتوجه بجزيل الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ’رعاه الله‘ لإطلاقه هذه المنصة الاستثنائية التي تحتفي بأفضل المعلمين على مستوى العالم. فقد أصبح حفل جائزة ’أفضل معلم في العالم‘ الذي احتضنته دبي على مدار الأعوام الستة الماضية، بمثابة هدية رائعة تقدمها الإمارة للعالم أجمع، وها هو اليوم سينتقل إلى مدن جديدة لنشر رسالتها في كافة أنحاء العالم.

 

وأضاف: “يكتس الاحتفاء بمعلمي العالم أهمية غير مسبوقة في عصرنا الراهن، لاسيّما أن العالم يستهل اليوم عقداً جديداً يحفل بالعديد من التحديات الكبرى بدءاً من التغير المناخي والنزاعات إلى الفروقات المتزايدة وانتشار الأوبئة عالمياً. فبناء مستقبل أفضل للجميع مرهونٌ بالمعلمين القادرين على إلهام الفضول والإبداع ونقل المعرفة للأجيال القادمة”.

 

وكانت “مؤسسة فاركي” قد أطلقت “جائزة أفضل معلم في العالم” تكريماً للمعلم الأفضل الذي يقدم أداءً ومساهمات متميزة في مجال التربية والتعليم، وبهدف تسليط الضوء على الدور المهم والنبيل الذي يلعبه المعلمون في المجتمع. ومن خلال تسليط الضوء على آلاف القصص الاستثنائية التي ساهمت بإحداث نقلة نوعية في حياة الشباب، تتطلع الجائزة إلى الارتقاء بهذه المهنة النبيلة التي يمتهنها ملايين الأشخاص حول العالم.

 

وبما أن المهلة المحددة لتحقيق الهدف الرابع من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لتوفير التعليم الجيد لكل طفل، بقيت منها عشرة أعوام، بادرت جائزة “أفضل معلم في العالم” إلى التعاون مع “اليونسكو” لضمان ترسيخ مكانة المعلمين على رأس أولويات حكومات العالم.

 

من جهتها، قالت ستيفانيا جيانيني، مساعدة المديرة العامة للتربية في اليونسكو: “جميع أطفال العالم يستحقون التعلم على يد معلمين ملهمين يستحقون بدورهم أعلى مستويات التقدير الاجتماعي. وتزامناً مع بداية عقد جديد لاتخاذ الخطوات العملية الجبارة على صعيد التعليم، بادرنا إلى التعاون مع جائزة ’أفضل معلم في العالم‘ باعتبارها داعماً رئيسياً للدور المحوري الذي يلعبه المعلمون في مجتمعاتنا. وفي عالمنا المعاصر الذي يشهد تبدلات متزايدة بين الأولويات، يتعين على الحكومات في مختلف أنحاء العالم أن تحرص على الاستثمار في المعلمين للوفاء بالتزاماتها بتوفير تعليم عالي الجودة بحلول العام 2030”.

 

يعمل محمد مهتدي محمد مدرّساً للصبيان في مدرسة بمنطقة نائية بإمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث العديد من المعوقات التي تعترض توفير التعليم عالي الفعالية مثل الحواجز اللغوية؛ والإعاقات التي يزيد معدلها عن المتوسط والمشاكل الصحية غير المشخصة بعد. وللتغلب على هذه المعوقات، يتعامل محمد مع كل طالب وفقاً لمؤهلاته وقدراته الفردية ويستجيب لأساليبهم الفردية في التعلم. ويتبع محمد أسلوب التعليم العلاجي مع الطلاب الذين يعانون من اضطراب التوتر، كما يستخدم الاستراتيجيات المعروفة مع الطلاب الذين يعانون من قلة الانتباه أو عدم التركيز. أما الطلاب الذين يعانون من صعوبة في الرؤية، يتبع محمد مزيجاً من آليات التعلم الفردي والتسجيلات الصوتية وتحويل الدروس المرئية إلى كتب صوتية باستخدام أجهزة الآيباد والأجهزة اللوحية.

 

ويمثل تبادل المعارف والخبرات بين المعلمين عنصراً جوهرياً في أسلوب التدريس الذي يطبقه محمد مهتدي، وهو عضو في فريق تدريب المعلمين الإماراتي للتعليم العادي والخاص، ويساعد في تحقيق الرؤية الحكومية لتطوير التعليم عبر تطبيق استراتيجيات التعلم الحديثة، وشارك أيضاً في الندوات الإبداعية التي نظمتها وزارتي الصحة ووقاية المجتمع والتربية والتعليم في دولة الإمارات للخروج بالأفكار المبتكرة. وأشرف محمد على مشاركة الطلاب في فعاليات مثل “بطولة خورفكان الدولية لأصحاب الهمم”، وبرامج تنظيف وحماية الشواطئ والمحميات الطبيعية، وفاز عدد من طلابه بالجوائز في المسابقات الوطنية للرياضيات والألعاب الأولمبية المدرسية. وتقديراً لمساهمته المتميزة في مهنة التعليم ومساعدته للأطفال، فاز محمد بالعديد من الجوائز وتم تكريمه بتسميته رئيساً للجنة التربية الخاصة في مجلس المعلمين بوزارة التربية والتعليم.

 

وتم اختيار القائمة النهائية التي تضم أفضل 50 مرشحاً من 37 دولة حول العالم، وعبر تسليط الضوء على قصصهم، تأمل “مؤسسة فاركي” أن تتمكن من تحفيز اهتمام الجمهور ووعيه بأهمية دور المعلم في بناء المجتمع.

 

وأضاف فاركي: “نفخر بالتعاون مع ’منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة‘ في هذه الفترة التي تحتم علينا العمل يداً بيد وبذل أقصى الجهود الممكنة لمنح جميع أطفال العالم حقهم الطبيعي بالحصول على التعليم الجيد. فجيلنا المعاصر مسؤول اليوم وغداً عن توفير أفضل مستويات التعليم لأجيال المستقبل. وأود بهذه المناسبة تهنئة المعلم محمد مهتدي محمد على وصوله للقائمة النهائية لأفضل 50 معلماً في العالم، وآمل لقصة نجاحه أن تسهم في إلهام الراغبين بالعمل في مهنة التعليم وتسليط الضوء على العمل المتفاني الذي يقدمه المعلمون كل يوم في جميع أرجاء العالم”.

 

وأضاف: “لقد منح تقرير (مؤشر الوضع العالمي للمعلم) أخيراً دليلاً أكاديمياً على مسألة لطالما أدركناها منطقياً، وهو الرابط بين وضع المعلمين في المجتمع وأداء الأطفال في المدرسة، ويمكننا الآن التأكيد على أن احترام المعلمين ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل عنصر جوهري لتمكين الدول من تحقيق مخرجات تعليمية مثلى”.

 

وتم اختيار القائمة النهائية من قبل لجنة الجائزة، وسيتم الإعلان عن أسماء المرشحين العشرة النهائيين في يونيو 2020. وستقوم “أكاديمية جائزة أفضل معلم في العالم” باختيار الفائز من بين المرشحين العشرة النهائيين الذين ستتم دعوتهم إلى لندن لحضور حفل توزيع الجائزة في متحف التاريخ الطبيعي يوم الإثنين 12 أكتوبر 2020، حيث سيتم الإعلان عن اسم الفائز مباشرة.