كيف أنقذت ملكة بريطانيا القطار الملكي من إحالته للتقاعد؟

اعتادت الملكة إليزابيث الثانية (Queen Elizabeth II) الثانية ملكة بريطانيا أن تستخدم القطار الملكي للسفر إلى مقاطعة نورفك في كل عام حيث اعتادت أن تقضي عطلة أعياد الميلاد في منزلها هناك، ولقد ظلت تحافظ على عادتها السنوية هذه في كل عام فيما عدا العام الماضي حيث أصيبت بنوبة برد ثقيلة واضطرت للسفر بصحبة زوجها لطائرة هيلوكوبتر بدلا من القطار الملكي، ولقد أعاد ذلك من جديد التساؤلات حول فاعلية القطار الملكي كوسيلة للنقل وعما إذا كان من الممكن أن يتم استبداله بأخرى خاصة وأن تكلفة تشغيله باهظة إلى حد كبير.

الجدل المثار حول القطار الملكي جعل الكثيرون يرون أنه من الأفضل أن يحال القطار إلى التقاعد وأن يتم استبداله بوسيلة مواصلات أخرى ولكن ذلك لن يحدث في وقت قريب، فطبقا لما ذكرته صحيفة تليجراف فإن ملكة بريطانيا قالت بوضوح أن القطار الملكي لا يزال وسيلة المواصلات المفضلة لديها وهي تعتقد أنه الوسيلة الأكثر فاعلية والأفضل من حيث الراحة والتكلفة لسفر العائلة المالكة.

الشكوك حول مستقبل القطار الملكي وما إذا كان سيحال قريبا للتعاقد بدأت عندما تحدث سير آلان ريد (Sir Alan Reid) وهو المسئول عن الميزانية المخصصة للعائلة المالكة، في اجتماع لمجلس النواب منذ أربعة سنوات، عن القطار الملكي الذي استمر في العمل منذ سبعينيات القرن العشرين وكيف أنه قد يخرج قريبا من الخدمة في غضون 5-10 سنوات على الأكثر.

ولا يزال الجميع يذكرون مصير اليخت الملكي بريطانيا (Royal Yacht Britannia) الذي خرج من الخدمة في عام 1997 وظهرت الملكة وقتها في مراسم توديعه دامعة العينين ولذلك بدا من الممكن أن يكون القطار الملكي هو وسيلة النقل المفضلة التالية التي ستضطر الملكة لوداعها في المستقبل القريب إلا أن مصدر من القصر الملكي أكد أن هذا لن يحدث وأن ما قاله سير آلان حول القطار الملكي في جلسة اجتماع النواب منذ بضعة سنوات كان يتعلق بمخاوف حول حالة القطار الملكي وما إذا كان سيظل صالحا للعمل إلا أن الاختبارات التي أجريت على القطار الملكي أثبتت أنه في حال أفضل مما كان يعتقد، كما قال المصدر أيضا أن القطار لا يزال الطريقة الأكثر فاعلية وأمنا لسفر العائلة المالكة لأنه لا يحتاج إلى تكلفة إضافية من أجل تأمين الملكة ومرافقيها أثناء السفر.

تكلفة تشغيل وصيانة القطار الملكي في العام الماضي فقط بلغت 800 ألف جنيه إسترليني، وهي أقل من عام 2015 حيث بلغت تكلفة تشغيل وصيانة القطار في ذلك العام 900 ألف جنيه إسترليني ويقوم القطار الملكي بمتوسط 15 رحلة سفر بمتوسط تكلفة 52 جنيه إسترليني للميل الواحد بينما تقدر تكلفة السفر جوا بمتوسط 12 جنيه إسترليني للميل الواحد.

التقارير الجديدة كشفت أن الرحلات التي قام بها القطار الملكي خلال الفترة ما بين عامي 2015-2016، لنقل أفراد العائلة المالكة كانت 13 رحلة، 7 رحلات قام بهم الأمير تشارلز (Prince Charles) أمير ويلز، 5 رحلات قامت بها ملكة بريطانيا وزوجها دوق إدنبره، بإجمالي تكلفة 250 ألف جنيه إسترليني، وتتضمن هذه الرحلات رحلة للأمير تشارلز من آير إلى يوركشاير ثم عودة إلى أبردين بتكلفة 33.249 جنيه إسترليني.

يمكنك أيضا قراءة More from author