Laeticia Casta تحكي معاناتها مع الرجل العربي لمحاور المشاهير عدنان الكاتب

حوار عدنان الكاتب Adnan ALkateb

يقول محاور المشاهير عدنان الكاتب مدير تحرير مجلة “هي”، فاجأتني النجمة العالمية “ليتيسيا كاستا” Laeticia Casta بنظرتها السلبية عن الرجل العربي وتحاملها عليه، وحاولت جاهدا تغيير هذه النظرة وإقناعها بعدم التعميم، وللذين يتساءلون عن سر هذا التحامل أقول إن تجربتها السلبية مع والد ابنتها هي السبب، فقد حول حياتها إلى جحيم بحسب ما قاله لنا مقربون منها، فيما رفضت هي الخوض في تفاصيل علاقتها معه وانفصالها عنه.

لقائي مع هذه الحسناء تم في باريس بمناسبة الاستعداد لإطلاق العطر الجديد “إنتنس” Intense من دار Dolce&Gabana التي اختارتها لتكون سفيرته ووجهه، فهي من وجهة نظر الدار ووجهة الكثير من دور الأناقة والجمال النموذج المثالي للمرأة الجميلة، ولا مثيل لها فى الجمال والأنوثة، وربما لهذا السبب اختيرت وفق تصويت علني من رؤساء بلديات فرنسا، لتكون الممثلة الرسمية لمجسم “ماريان” رمز الدولة الفرنسية، كما تصدرت أغلفة أكثر من 100 مجلة شهيرة بما فيها فوغ.

استقبلتني ليتسيا بترحاب، وبادرتني بسؤال وهي تضحك: “قبل أن نبدأ هذا الحوار ماذا تعرف عني؟”
فأجبتها: من الطبيعي لي ولأي صحافي إجراء الكثير من الأبحاث عن الشخص الذي يلتقيه، لكن بالنسبة لي كنت أتابعك منذ بداياتك حتى الآن، وأعرف عنك كل شيء تقريبا.

فسألتني وهي تبتسم: هل هذا صحيح؟ ربما أنا لا أعرف هذه التفاصيل هل يمكن أن تحكيها لي؟ وأضافت وكأنها تختبرني: ماذا يعجبك من أعمالي؟
فقلت بلا تردد: لعل أجملها دورك في الفيلم الأخير “أربيتراج” Arbitrage مع النجم العالمي ريتشارد غير، وتحدثت إليها عن الفيلم وبعض التفاصيل من حياتها، فقالت: إنه لطف كبير منك أشكرك كثيرا عليه.

قيل إن النجم ريتشارد غير وقع فعلا تحت سحرك، حيث قال “ليتيسيا امرأة جميلة وممثلة رائعة .. الكل يعشقها في كواليس التصوير”، ما رأيك بقوله؟ وكيف تعامل معك؟ وكيف تصفينه؟
“ما قاله عني جميل .. في البداية حاول أن يعرف قدراتي التمثيلية، لأنه إنسان جدي يحب العمل الجيد، أراد أن يعرف ما الذي يمكن أن أقدمه تمثيليا، ليتأكد أنني لست امرأة جميلة فقط، وعندما تأكد أنني في المستوى المطلوب فنيا ارتاح، أنا أحترم كثيرا موقفه وأتفهمه، وقد كان رائعا معي خلال العمل”.

ما الأدوار التي ترغبين فيها مستقبلا؟
أحب القيام بأدوار تعبر عن الحياة، مهما اختلفت وتنوعت، المهم هي الرسالة التي نريد إيصالها للناس، أحب الأدوار التي أشعر فيها بأنني حرة وأعبر بصدق عما أقوم به، أنا في بحث دائم عن الحقيقة في معظم أدواري.

هل اختيارك لأدوار نسائية جدية هو رد مباشر على الذين كانوا يعتبرونك مجرد امرأة جميلة، خاصة أنك جئت من عالم الموضة؟
كنت وما أزال امرأة متمردة، تمردت على عائلتي وعلى مهنتي، ليس فقط من أجل التمرد، لكن لأنني أريد التعبير عن العالم الخاص بي بحرية، وطبعا مع مرور الوقت أصبح هذا الأمر طبيعيا، ولا أحتاج الآن لفرض ما أريد، طبعا الجمال لا يدوم، وقد وأدركت هذه الحقيقة مبكرا. الجمال بالنسبة لي الآن هو الفن والتجارب والعلاقات التي نوطدها مع الناس خلال كل مراحل حياتنا، الجمال يكمن في نظرة الناس إلينا. أنا لا أنظر لنفسي في المرآة لأقول أنا امرأة جميلة، أنا أرى جمالي في نظرة رجل، وفي علاقة حب، وفي علاقتي مع أولادي وأصدقائي.

ماذا تعرفين عن المرأة العربية؟
أتمنى أن تغير السؤال ليكون عن رأيي بالرجل العربي، وأنا هنا أود أن أسأل: لماذا لا يطبق الرجل العربي التعليمات السمحاء التي جاء بها الدين الإسلامي؟ لماذا يترجم بعضهم تلك التعليمات بطريقة خاطئة، ويختارون منها ما يتلاءم مع مصالحهم فقط؟ أنا أعتقد أن بعض الذين يضعون القوانين لا يترجمون المعنى الحقيقي للدين الإسلامي الذي يحترم المرأة ويقدرها.

لكن هذا لا ينطبق على كل الرجال العرب وعلى كل صناع القرار، عدد كبير منهم إن لم نقل معظمهم يتقيدون بتلك التعليمات ويحترمون المرأة ويعطونها حقوقها.
طبعا، أنا لا أعمم، ولكن هذا لا يكفي، ينبغي أن يبدأ تغيير نظرة كل المجتمعات يجب أن نبدأ من البيت ومن المدارس، ينبغي أن تحصل المرأة على كل حقوقها بما فيها المناصب العليا.

حدثينا عن طبيعة العلاقة التي تربطك بالمصممين “دولتشي آند غابانا”؟
التقيت لأول مرة معهما عندما كنت في بداية حياتي الفنية، لم يكن لدي الوعي الكافي عما تمثله المرأة في مجال الموضة والجمال، كنت ما أزال طفلة صغيرة، التقيت بهما بمناسبة طرح مجموعة “دينجي” لملابس الشباب، وأذكر أنهما قالا لي إنني فتاة لكن في جسم امرأة، رغم أنني لم أكن قد تجاوزت السادسة عشرة من عمري، لم أكن مستعدة تماما لدخول هذا العالم. بعد هذه التجربة لم أتعامل معهما، لكنني كنت أتابع عملهما وكيف تطورا، وكنت دائما منبهرة بما يحققانه في مجال الموضة، كان عملهما مختلفا جدا عن الآخرين، وكأنهما يعيشان خارج دائرة الزمن، لديهما عالم خاص بهما.

كيف تلقيت اتصالهما بك مرة أخرى لتكوني سفيرة العطر الجديد؟ وهل هذا العطر يشبهك فعلا كما قالا؟
كنت سعيدة جدا للتعامل معهما مجددا، عطر Intense يعكس القوة والأنوثة التي تتميز بهما المرأة في منطقة البحر المتوسط، كما يعكس طبيعتي وشخصيتي الحقيقية، وطبيعة الممثلات الإيطاليات اللواتي رسخن في مخيلتي، وتأثرت بهن في فترة شبابي ومراهقتي، بالتأكيد وجدت هذه التجربة رائعة. هذا العطر يذكرني بطفولتي، لأن زهرة البرتقال التي تعتبر من أبرز مكوناته هي زهرة حساسة مثل الطفولة، عندما أستنشق هذا العطر أشعر بالطفلة التي لا تزال وستبقى دائما في داخلي، وهو مزيج بين القوة والإحساس المرهف.

أنا كبرت في وسط الطبيعة وفي وسط الغابة، لأن جدي كان حارسا للغابة في جزيرة كورسيكا، ورأيته وأنا طفلة يغرس أشجار الليمون والبرتقال، ووالدي ولد في المغرب، حيث تغذيت منذ طفولتي بهذه النكهات التي تذكرني بأجمل لحظات حياتي.

Tags

مواضيع ذات صلة