أسباب قد تجعلك لا تستطيع التوقف عن السعال… تعرف عليها

تعرف على مجموعة من أهم الأسباب التي قد تجعلك لا تتوقف عن السعال حتى تعرف أيها يتسبب في مشكلة السعال لديك لتتمكن من التخلص من هذه المشكلة…

موسم الشتاء في كل عام غالبا ما يتزامن مع آلام الحلق والصوت المبحوح، وأصوات السعال الصدري التي لا تنتهي، وقد تظن أن السعال المستمر لا يمكن إلا أن يكون بسبب الإصابة بالبرد ولكن الإصابة بالبرد ليست السبب الوحيد للسعال المستمر فهناك أسباب عديدة للإصابة بالسعال المستمر والذي ينقسم إلى نوعان رئيسيان: السعال الحاد (acute cough) وغالبا ما يستمر لفترة تصل إلى 4 أسابيع، والسعال المزمن (chronic cough) وغالبا ما يستمر لفترة تتجاوز 8 أسابيع، ومن الضروري للغاية أن تتعرف على الأسباب الحقيقة لمشكلة السعال المستمر لديك حتى تتمكن من علاج هذه المشكلة، هذا لأن السعال في حد ذاته ليس مرض وإنما مجرد عرض يظهر إصابتك بحالة مرضية ما، والحقيقة أن السعال أيضا عبارة عن آلية وقائية تستخدمها الرئتين لمحاولة التخلص من الأشياء التي تسبب في إحداث تهيج في داخلها ومنها السوائل والمخاط أو أي شيء آخر قد يتسبب في إغلاق مجرى الهواء. إذا ما السبب الذي قد يجعلك لا تستطيع التوقف عن السعال؟ إليك 6 أسباب شائعة لمشكلة السعال المستمر:

الالتهاب الشعبي (سعال حاد):

نزلات البرد يمكن أن تتسبب في ظهور أعراض مرضية متنوعة مثل جفاف وآلام الحلق، السعال بالإضافة إلى أعراض أخرى مثل زيادة معدل إفراز المخاط وغيرها، ولكن إذا كان السعال هو العرض الغالب لديك فهذا قد يشير إلى إصابتك بمرض التهاب الشعب الهوائية الحاد، وهو مرض غالبا ما يتسبب في أعراض السعال الرطب ومن الشائع أن يتزامن مع السعال ظهور مواد مخاطية ملونة ولكن لون المخاط ليس طريقة مؤكدة لتحديد ما إذا كنت تتعامل مع إصابة فيروسية أو بكتيرية، ولكن عندما يكون المخاط ذو لون يميل إلى اللون البني الداكن أو يختلط باللون الأحمر المميز للدم فإن هذا يعد واحد من المؤشرات القوية على الإصابة بعدوى ميكروبية (فيروسية أو بكتيرية) ومن المعروف أن معظم حالات الإصابة بالالتهاب الشعبي تكون فيروسية وهذا يعني أنه لا جدوى من تعاطي المضادات الحيوية ولا تتوقع أيضا أن يكتمل شفائك خلال بضعة أيام قليلة، فطبقا للباحثين من جامعة جورجيا فإن السعال الذي ينتج عن الإصابة بالالتهاب الشعبي غالبا ما يستمر متوسط 18 يوم.

الالتهاب الرئوي (سعال حاد):

السعال المصحوب بالبلغم المختلط بالدم أو البلغم الدموي هو واحد من أهم السمات المميزة لمرض الالتهاب الرئوي، وهو مرض خطير للغاية قد يتسبب بالوفاة في حالة عدم علاجه ويعالج بالمضادات الحيوية وغالبا ما تكون الأعراض المصاحبة لهذا المرض هي الحمى والشعور بالتعب والإرهاق وضيق التنفس، والقشعريرة، ومن المثير للاهتمام، أن السعال لا يظهر على الفور في بعض حالات الإصابة بالاتهاب الرئوي ويكون ذلك في حالة الإصابة الشديدة التي تحتاج إلى وقت حتى يبدأ تأثير المضادات الحيوية في الظهور وهنا يبدأ السعال والذي يعد أيضا أحد أشكال مقاومة الجسم للمرض.

يمكنك أن تلتقط عدوى الالتهاب الرئوي من أي مكان من حولك مثل نزلات البرد تماما ويمكنك أن تصاب بما يعرف أيضا باسم عدوى الالتهاب الرئوي الجرثومي الثانوي بعد الإصابة بعدوى فيروسية وفي هذا الحالة ستجد أن تمر بالأعراض المعتادة لنزلات البرد تبدأ الأعراض تزداد حدة وسوء، والأفضل في حالات من هذا النوع أن تقوم بالكشف على صدرك باستخدام الأشعة السينية وغالبا ما يظهر الالتهاب الرئوي غالبا ما يظهر الالتهاب الرئوي عند الكشف بالأشعة السينية كمنطقة ضبابية فير منتظمة في الرئتين.

مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (سعال مزمن):

أدوية مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين هي مجموعة من الأدوية تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم عن طريق العمل على ارتخاء الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم، لسوء الحظ فإنها عندما تتكسر في الجسم تتسبب في زيادة نسبة مادة البراديكينين والتي قد تتسبب في ظهور عرض السعال الجاف والذي يشبه كثيرا السعال الديكي، الغريب أن هناك من يتناولون هذا النوع من الأدوية لسنوات دون أي مشكلة، بينما يعاني البعض الآخر من السعال الناتج عن تعاطي أدوية مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بمجرد تناولها. في خالة السعال الذي يتسبب به أدوية مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين فإن الطبيب يقوم بإيقاف هذه الأدوية على الفور واستبدالها بأخرى ويستغرق الأمر 3-4 أسابيع حتى يتوقف السعال.

تنقيط أنفي خلفي (سعال مزمن):

وهو واحد من أشهر الحالات المرضية الشائعة التي تتسبب في عرض السعال المزمن ويحدث نتيجة نزول الإفرازات الأنفية من المنطقة الخلفية من الأنف إلى الحلق ومن السهل تمييز هذا المرض عند ملاحظة ظهور مواد مخاطية سميكة، ومذاق مالح في الحلق، وسعال مصحوب بمواد مخاطية صفراء، وتتسبب هذه الحالة المرضية في تهيج الحلق وقد تتسبب في الإصابة بالقرحة، وغالبا ما تزداد هذه الحالة سوء في الليل بسبب الاستلقاء على الظهر مما يساعد الجيوب الأنفية تعلى إفراغ محتوياتها في الحلق بسرعة أكبر. يتم تشخيص هذا المرض بالفحص السريري والأشعة المقطعية على الجيوب الأنفية، ويعالج هذا المرض باستخدام مضادات الهيستامين.

الربو (سعال مزمن):

الربو، تنقيط أنفي خلفي هما اثنين من أشهر الحالات المرضية التي تسبب السعال المزمن، وفي حالة

الربو، فإن الأنابيب التي يمر فيها الهواء في الرئتين تنقبض مسببة أعراض مثل صوت الصفير عند التنفس وضيق التنفس، وفي بعض الأحيان السعال الجاف، والحقيقة أن هناك نوع من الربو يعرف باسم الربو السعالي وفيه يكون السعال هو العرض الأكثر شيوعا والوحيد تقريبا للمرض. يتم تشخيص الربو عادة من خلال اختبارات التنفس أو اختبارات وظائف الرئة. إذا جاءت نتائج الاختبارات سلبية غالبا ما يقوم الطبيب بإجراء اختبارات على الشعب الهوائية لمعرفة أسباب مشكلة السعال. غالبا ما يتم علاج الربو بعقار الألبوتيرول أو الستيرويد الذي يتم تعاطيه عن طريق الاستنشاق.

سرطان الرئة (سعال مزمن):

إذا استمرت مشكلة السعال لديك لأكثر من بضعة أسابيع، فإن احتمالات الإصابة بسرطان الرئة غالبا ما يتبادر للذهن وهو حقا أمر مخيف للغاية خاصة أن 17% فقط من المصابين بهذا المرض ظلوا على قيد الحياة لمدة 5 سنوات فأكثر، السعال المزمن ليس العرض الوحيد لسرطان الرئة فغالبا ما يصاحبه أعراض أهرى مثل فقدان الوزن، السعال المصحوب بالدم، الشعور العام بالتعب والإرهاق. عادة ما يقوم الأطباء بالكشف على الصدر بالأشعة السينية عند الشك في الإصابة بسرطان الرئة وغالبا ما يتم تكرار الكشف بالأشعة السينية بعد 6-8 أسابيع من تأكيد الإصابة بالمرض وبدء تلقي العلاج من أجل مراقبة تطور المرض. الإصابة بمرض سرطان الرئة لا تقتصر فقط على المدخنين حيث يمكن أن يصاب بها غير المدخنين أيضا إلا أنها أكثر شيوعا لدى المدخنين.

Tags

مواضيع ذات صلة