هل يؤثر الوزن الزائد على فرص الحمل لدى السيدات؟

يتم ربط السمنة غالباً بأمراض مزمنة مثل السكري والقلب وارتفاع ضغط الدم، دون التركيز على تأثيرها على فرص الحمل لدى السيداتن وفي هذا الإطار، أكد المركز الأمريكي الجراحي (The American Surgecenter)، أحد أبرز المراكز الطبية المتطورة عالية الجودة في أبوظبي، على أن النساء اللواتي يعانين من السمنة أكثر عرضةً بثلاث مرات للإصابة بالعقم من النساء اللواتي لديهن مؤشر كتلة جسم طبيعي، وخاصةً لأنّ السمنة يمكن أن تتسبب في حدوث اضطراب في الهرمونات.

وباتت السمنة تُشكّل مشكلة كبيرة على الصعيد العالمي، ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، سيعاني 2.3 مليار شخص من الوزن الزائد و700 مليون شخص من السمنة بحلول نهاية العام الحالي 2015. وتسجّل دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص نسبة عالية جداً من الأشخاص الذين يعانون من السمنة، فقد أظهرت دراسة جديدة أجراها معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن أنّ أكثر من 66% من الرجال و60% من النساء يعانون بالفعل من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة في دولة الإمارات.

وأشارت الدراسات إلى أنه في الحمل الأول، فإن فرص حدوث الإخصاب في كل دورة تنخفض بنسبة 8% لو كنتِ من ذوات الوزن الزائد، و18% لو كنت تعانين من السمنة المفرطة. أما إذا لم يكن هذا حملكِ الأول، فسترتفع هذه النسب إلى 16% لو كنتِ من صاحبات الوزن الزائد، و34% لو كنتِ تعانين من السمنة المفرطة.

وفي هذا المجال، يمكن لجراحات إنقاص الوزن المساهمة في حل هذه المشكلة لدى النساء اللاتي يعانين من الوزن الزائد. وقال الدكتور باتريك نويل، استشاري جراحة عامة وجراحة السمنة بالمنظار: “تؤثر السمنة بشكل سلبي على الخصوبة لعدة أسباب. وثبُت أن جراحة السمنة تُحسّن الدورة الشهرية لدى النساء اللواتي يعانين من غياب التبويض، ما يظهر سبب إجراء أكثر من 80% من جراحات السمنة للنساء وإجراء نصف من هذه الجراحات تقريباً للنساء في سنّ الإنجاب. كما ينخفض خطر الإجهاض لدى النساء بعد جراحة السمنة”.

وتشير نتائج دراسة أُجريت مؤخراً إلى أن النساء اللواتي خضعن لجراحة السمنة كنّ أقل عرضة للمعاناة من مرض السكري أثناء الحمل. وفيما يتعلق بهذه الدراسة، قامت كاري جوهانسون، أخصائية التغذية في معهد كارولنسكا في ستوكهولم، السويد، مع زملاء لها بمقارنة حالات الحمل لدى 600 امرأة تقريباً أنجبن بعد الخضوع لجراحةالسمنة وأكثر من 2,300 امرأة مع نفس مؤشر كتلة الجسم ولكن لم يخضعن للجراحة باستخدام بيانات من السجلات الصحية في السويد.

ووجدت جوهانسون وزملائها أن 2% من النساء اللواتي أجريت لهنّ جراحة السمنة أصبن بسكري الحمل، وهي نسبة أقل بشكل ملحوظ من 7% التي سُجّلت لدى المجموعة الأخرى من النساء. كما يقلّ احتمال إنجاب أطفال بوزن أكبر من المعتاد لدى النساء اللواتي خضعن لجراحة السمنة. واستنتجت الدراسة أن جراحة إنقاص الوزن قد تساعد النساء اللواتي يعانين من السمنة المفرطة على التمتع بحمل أكثر أماناً وإنجاب أطفال أكثر صحة مقارنةً مع النساء اللواتي لا يخضعن للجراحة.

وأضاف الدكتور نويل: “من أكثر جراحات إنقاص الوزن شيوعاً هي تكميم المعدة وتحويل مسار المعدة، حيث تُشكّل 80% من جراحات السمنة حول العالم. ويكون الجراح مسؤولًا عن تحديد الجراحة الأفضل لكل مريض استناداً إلى عدة عوامل، مثل العمر والتاريخ الطبي والنظام الغذائي والعمليات الجراحية السابقة. ولتكون مؤهلًا لإجراء جراحة السمنة، ينبغي أن تستوفي المعايير التالية الأساسية: أن يكون مؤشر كتلة جسمك 40 أو أكثر؛ وأن يزيد وزنك بحوالي 27 كيلو غرام أو أكثر عن وزنك المثالي؛ وأن تبلغ أكثر من 18 عاماً (ولكن يمكن إجراؤها للأطفال الأصغر سناً في بعض الحالات الحرجة).”

Tags

مواضيع ذات صلة