هل مازال غشاء البكارة رمز العفة؟

shutterstock_301744247

shutterstock_301744247في مجتمعاتنا الشرقية، أصبح أمرا مسلما به في ليلة الدخلة أن يتم فض غشاء البكارة الخاص بالعروس من قبل زوجها، وأن ينتظر الطرفان نزول قطرات من الدم كدليل لإنهاء المهمة بنجاح.

كما يستدل اجتماعياً بهذه القطرات على عذرية الفتاة وعفتها، ولكن السؤال الذي نطرحه هو: ماذا لو لم يظهر الدم؟ وكيف يتصرف الزوج؟ سؤال شائك وموقف لا يتمناه أحد، يجيب عنه المستشار الأسري عبد الرحمن القراش..

في البداية ينصح القراش الزوج قائلا: يجب على الشاب أولاً وأخيراً أن يحسن الظن بالفتاة ولا يستعجل، فربما يكون لديها غشاء من الأنواع التي تم ذكرها سابقاً أو لديها صدمة أو خوف أو انقباضات في ليلة الدخلة، فمن الأولى التريّث والتحقق والتأكد.

وقال المستشار الأسري، في حال لم يقتنع الشاب بهذا الأمر فله ثلاثة خيارات:

الأول: عدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه لثقته في دين وخُلق البنت وأهلها، واعتبار ذلك حادثاً عرضياً أو عيباً خلقياً أو أن الغشاء من النوع المطاطي، وهذا الأمر لا يقلل من قيمتها في نظره، خصوصاً إذا كانت قريبة له، فهذه الأمور لو ظهرت للناس سيكون له أثر سيئ على الجميع.

الثاني: الستر على الفتاة في حال تأكده أن غشاءها تم فضه بطريقة خاطئة نتيجة علاقة سابقة، وربما بهذا التصرف يكسب من الأجر ما لم يقم به طول حياته من الطاعات.

الثالث: الستر على الفتاة وإرجاعها لأهلها بعد مدة لا تقل عن ستة أشهر، وفي ذلك فضيلة كبيرة في حال كتم الأمر ولم يعلم به أحد من ناحية أهله وأهلها.

وقال المستشار القراش: في ظل التقدم الطبي والعلمي الحالي، فإن غشاء البكارة لم تعد له ميزة تذكر كالسابق، لأن عمليات التجميل والترقيع للمناطق الحساسة أصبحت رائجة بشكل كبير داخل المجتمعات العربية، وأصبح من السهل خداع الرجل فتتزوج الفتاة وتنزف الدم ليلة دخلتها، وهي بذلك أمامه حافظت على عذريتها، ناهيك أن بعض الفتيات العابثات تكون لهن علاقة آثمة حتى ولو لم تمس عذريتهن، حيث يحافظن على غشاء البكارة من التمزق ويتزوجن ولا يلاحظ ذلك عليهن، لذا فالأمر غير مرهون بغشاء البكارة.

Tags

مواضيع ذات صلة