ما السبب الذي يجعلك تشعر بآلام في كافة أنحاء جسدك عند الاستيقاظ من النوم

في بعض الأحيان ستجد أنك تستيقظ من النوم في الصباح وأنت تشعر بآلام في كافة أنحاء جسدك وكأن شخص ما قد قام بضربك أثناء نومك، وسبب ذلك ليس نومك في وضع غير مريح أثناء النوم وليس لأنك تنام أو لأنك تنام على فراش أو وسادة غير مريحة والأكثر إثارة للحيرة أن هذا قد يحدث حتى في حالة نومك بشكل جيد في الليلة السابقة، ما السبب الذي يجعلك تشعر بآلام في كافة أنحاء جسدك عند الاستيقاظ من النوم؟

طبقا لدراسة جديدة من جامعة مانشستر نشرت في مجلة ” American Societies for Experimental Biology” (مجلة اتحاد الجمعيات الأمريكية للبيولوجيا التجريبية)، فإن سبب حدوث ذلك هو أن أجسامنا تقوم بكبح التهابات وما يصاحبها من أعراض أثناء النوم، وعندما تستيقظ من النوم يتوقف جسمك عن كبح الالتهاب ليعود الالتهاب وأعراضه بكامل قوتهما فور استيقاظك من النوم مما يؤدي إلى الشعور بآلام أسوأ عند الاستيقاظ من النوم. 

الباحثون الذين قاموا بإجراء هذه الدراسة، قاموا بفحص خلايا إنسان وفئران يعانون من مرض التهاب المفاصل الروماتويدي (RA /rheumatoid arthritis).

من المعروف منذ فترة طويلة أن أعراض مرض التهاب المفاصل يمكن أن تختلف في حدتها على مدار اليوم، وأن أعراض المرض تكون أكثر حدة إلى حد كبير عند الاستيقاظ من النوم، ولكن كيف يقوم الجسم بالسيطرة على أعراض المرض بحيث تتفاوت حدتها على مدار اليوم؟ هذا ما أراد الباحثون في جامعة مانشستر معرفته.

الباحثون في جامعة مانشستر اكتشفوا أنه عند تعرض الفئران المصابة بمرض التهاب المفاصل لضوء مستمر، أصبحت كفوفهم أكثر تورما وعند فحص دمهم لوحظ ارتفاع نسبة المواد التي تفرز في حالة وجود الالتهابات في دمهم، ولقد اكتشف الباحثون أيضا أنه في حالة الظلام تنخفض حدة أعراض المرض التي تظهر على الفئران وتقل في دمهم نسبة المواد التي تفرز في حالة وجود الالتهابات، الباحثون في الدراسة لم يقموا بدراسة درجة شدة الألم في المساء أثناء النوم وفي الصباح عند الاستيقاظ من النوم ولكن نتائج الدراسة تفترض أنه بتزايد نسبة وجود المواد المفرزة والمصاحبة للالتهابات في الدم، تتزايد شدة الألم.

الدراسة تحدثت أيضا عن بروتين من نوع خاص في خلايا الجسم يتحكم في الساعة البيولوجية في الجسم والتي تحدد وقت النوم والاستيقاظ، ولذلك فهو يؤثر أيضا على نسبة الالتهابات في الجسم، هذا البروتين يعرف باسم “كريبتوكروم” (cryptochrome). 

الباحثون يعتقدون أيضا أنه مع المزيد من البحث، قد يتمكن الخبراء على التنبؤ بالوقت المناسب بالضبط على مدار اليوم لتناول المريض للأدوية المضادة للالتهابات للحصول على أفضل النتائج أو حتى تطوير العلاجات التي يمكن أن هذا البروتين وأنواع البروتينات الشبيهة له للتخفيف من حدة الالتهاب.

وحتى يتم التوصل إلى المزيد من في هذا الشأن فإن الباحثون ينصحون بمحاولة ضبط ساعتك البيولوجية الداخلية حتى تتعامل مع الالتهابات وآلام المفاصل بصورة أفضل، ماذا يقصد ذلك؟ المقصود هنا هو تنظيم جدول نومك وهو ما سيساعد على ضبط ساعتك البيولوجية.

Tags

مواضيع ذات صلة