لاعبين تم استبعادهم من منتخباتهم الوطني

عندما يختار المدير الفني للمنتخب الوطني لأي من بلدان العالم، القائمة النهائية للاعبين في المشاركين في واحدة من البطولات الكبرى، من المرجح دائما أن تثار الكثير من الأسئلة والكثير من الجدل حول القائمة النهائية للاعبين الذين اختارهم والذين قام باستبعادهم وسرعان ما يبدأ الجميع سواء من المشجعين المتحمسين أو الخبراء في الإدلاء بالآراء وسرعان ما تبدأ الصحف الرياضية في تحليل خيارات المدير الفني وانتقادها في كثير من الأحيان، كل هذا يحدث في المعتاد في عالم كرة القدم ولكن هناك بعض القرارات التي اتخذها المديرين الفنيين بخصوص القوائم النهائية للاعبين والتي تسببت بما هو أكثر من رفع الحاجبين دهشة وإنما بصدمة عارمة وسط جمهور المشجعين والرياضيين والسبب هو استبعاد المدرين الفنيين للاعبين من القوائم النهائية المشاركة في البطولات الكبرى على الرغم من كونهم من بين الأشهر والأكثر موهبة في العالم، تعالوا معنا لنتعرف على مجموعة من أشهر اللاعبين في العالم والذين تم استبعادهم من القوائم النهائية لمنتخباتهم الوطنية في بطولات كبرى:

كارلوس تيفيز (CARLOS TEVEZ) – بطولة العالم 2014:

العدد الضخم من لاعبي كرة القدم الأرجنتينين الموهوبين يجعل أي مدير فني لمنتخب الأرجنتين أمام خيارات صعبة للغاية؟ أي من هؤلاء اللاعبين الرائعين عليه أن يضمه للفريق في بطوله هامة وأي منهم عليه أن يستبعد؟ في عام 2014 قام أليخاندرو سابيلا المدير الفني للأرجنتين باختيار هيغواين (Higuain)، ميسي (Messi)، بالاسيو (Palacio)، أغويرو (Aguero)، لافيتزي (Lavezzi) في قائمة الفريق المشارك في بطولة العالم 2014 وترك كارلوس تيفيز بالرغم أن تيفيز قد تم اختياره في ذلك العام لاعب العام في يوفنتوس بعد أن أحرز للفريق 21 هدف وهو ما ساعد الفريق على إحراز بطولة الدوري الإيطالي في ذلك العام، قرار سابيلا لم يؤثر سلبا على الفريق الأرجنتيني والذي ظهر بمستوى رائع في بطولة العالم 2014 ووصل للدور النهائي بدون تيفيز، ولكن الفريق خسر المباراة أمام ألمانيا بنتيجة 1-0 وهو ما أثار هذا التساؤل هل كانت النتيجة لتتغير لصالح المنتخب الأرجنتيني في حالة وجود تيفيز.

نيمار (NEYMAR) – بطولة كوبا أمريكا:

نيمار يعد واحد من أفضل اللاعبين في العالم، وهو فعليا الفتى الذهبي للبرازيل في عالم كرة القدم وبصيص الأمل الوحيد لها في نهائيات كأس العالم 2014 في البرازيل، نيمار قدم موسم رائعا مع فريقه برشلونة وسجل فيه 31 هدفا، وبالرغم من ذلك لم يتم اختياره في قائمة منتخب البرازيل في بطولة كوبا أمريكا في عام 2016 أما عن سبب ذلك فهو طلب فريق برشلونة من منتخب البرازيل أن يختاروا مشاركة نيمار مع المنتخب إما في بطولة كوبا أمريكا أو في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في البرازيل، ولسبب ما اختارت البرازيل أن يشارك في الأولمبياد مع المنتخب بدلا من المشاركة في بطولة هامة مثل كوبا أمريكا، بالرغم من أن خيار من هذا النوع غير مألوف على الإطلاق وعادة لا تختار الفرق دورة الألعاب الأولمبية كأولوية لها بدلا من بطولة قارية، في النهاية خرجت البرازيل من دور المجموعات مما أدى إلى إقالة مدرب المنتخب دونغا (Dunga) بعد سلسلة من القرارات السيئة والتي لا يبدو أنها تقتصر فقط على استبعاد نيمار، ولكن يمكننا أن نقول بثقة أن منتخب البرازيل لن يكرر هذا الخطأ المتعلق بنيمار في بطولات عام 2018.

ديفيد بيكهام (DAVID BECKHAM) – دور الألعاب الأوليمبية عام 2012:

قرار استبعاد ديفيد بيكهام من المشاركة في دورة الألعاب الأوليمبية في عام 2012 كان قرار صادما للغاية ولأسباب تتعلق بما يحدث في خارج الملعب وليس بما يحدث داخل الملعب فقطـ، ديفيد بيكهام يعد واحد من أشهر لاعبي كرة القدم على مستوى العالم وواحد من أكثر اللاعبين موهبة وخبيرة في المنتهب البريطاني ولكن هذا لم يكن السبب الوحيد الذي جعل استبعاده من الفريق في أولمبياد 2012 صادما للغاية وإنما حقيقة أنه لعب دور كبير في حملة اختيار بريطانيا لتكون الدولة المنظمة لأولمبياد 2012، بالإضافة إلى ذلك فقد سمح لمنتخب بريطانيا لكرة القدم باختيار ثلاثة لاعبين فوق سن الثالثة والعشرين ولكن ستيوارت بيرس (Stuart Pearce) اختار أن يكون هؤلاء الثلاثة هم رايان غيغز (Ryan Giggs)، كريغ بيلامي (Craig Bellamy) وميكا ريتشاردز (Micah Richards)، فريق بريطانيا فاز في دور المجموعات ولكنه لكنه خسر أول مباراة في دور الستة عشر أمام فريق كوريا الجنوبية، المحزن أيضا أن بيكهام قام بالاعتزال في عام 2013 ولقد شعر الكثيرين أنه كان يستحق أن يختتم مسيرته الحافلة بالمشاركة مع الفريق في دورة الألعاب الأوليمبية لعام 2012.

كريم بنزيما (KARIM BENZEMA) – بطولة اليورو 2016:

استبعاد كريم بنزيما من المشاركة في بطولة يورو 2016 هي واحدة من أحدث الأمثلة على القرارات المثيرة للجدل لمدربي المنتخبات الوطنية، قائمة اللاعبين المشاركين في منتخب فرنسا في بطولة يورو 2016 كانت جيدة للغاية ولقد ظهر الفريق أيضا بمستوى جيد، ولكن يعتقد الكثيرون أنه كان من الممكن أن يكون أفضل، الفريق الفرنسي شارك باثنين رأس حربة في صفوفه (مهاجمين) أوليفييه جيرو (Olivier Giroud) وأندريه بيير جينياك (Andre-Pierre Gignac)، وأحدهما ظهر بمستوى أثار التساؤلات خلال الموسم مع فريق أرسنال والآخر يلعب لصالح نادي في المكسيك، ولذلك فقد جاء قرار استبعاد كريم بنزيما وألكسندر لاكازيتي (Alexandre Lacazette) وهم مهاجمين رائعين، محيرا للغاية، وخاصة قرار استبعاد بنزيما بالرغم من تسجيله لـ 28 هدفا وفوزه بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد في الموسم الماضي إلا ديدييه ديشامب (Didier Deschamps)، المدير الفني للمنتخب الفرنسي اختار أن يتجاهله لسبب ما.

أنطونيو كاسانو (ANTONIO CASSANO) – بطولة العالم 2010:

قد يجادل البعض بأن استبعاد أنطونيو كاسانو من قائمة المنتخب الوطني الإيطالي أمر مفهوم تماما بجميع المقاييس، حيث اشتهر كاسانو بأنه سريع الانفعال والغضب ودائما ما يثير الخلافات بينه وبين زملائه اللاعبين وبيت المدربين، ولكن كاسانو لاعب جيد ومبدع للغاية ولذلك فلقد كانت صدمة كبيرة عندما قام مارتشيلو ليبي (Marcello Lippi) باستبعاده كاسانو من المشاركة في بطولة العالم 2010 والتي أقيمت في جنوب أفريقيا خاصة وأن كاسانو قد أحرز 26 هدفا وقام بعدد 28 تمريرة ناجحة صنعت أهداف في 78 مباراة في الموسمين اللذان سبقا البطولة، ليبي على ما يبدو فضل اختيار الاستقرار في قائمة الفريق بدلا من الطاقة الإبداعية وغير المتوقعة من كاسانو، ولكن هذا القرار لم يكن جيدا على الإطلاق حيث حلت إيطاليا في ذيل المجموعة السادسة بعد باراغواي وسلوفاكيا ونيوزيلندا، دون أن ينجحوا في تحقيق فوز واحد.

Tags

مواضيع ذات صلة