دراما رمضان تغيب عن واقع الجماهير العربية

رغم كل ما أتاحته لنا التكنولوجيا الحديثة من خيارات في متابعة الأعمال الدرامية، خلاصة في شهر رمضان الكريم، حيث يمكن أن نحتال على المواعيد المحددة للعرض، أو نبتعد عن طول الفترة الإعلانية، نجد أن هذه الخيارات الجديدة ينقصها شيء واحد وهو لهفة المتابعة، بأن تشعر أنك ترغب في متابعة مسلسل، وتنتظر حلقاته بشوق.

فما فائدة تعدد خيارات المتابعة إذا كان لا يوجد مضمون لتتابعه؟، إنه الإحباط بمجرد أن بدأت مسلسلات رمضان، فالمسلسلات كان رتمها بطيئاً، وأحداثها قليلة، وبدايتها تشبه نهايتها، ولا تخرج في أغلبها عن مواضيع المخدرات والأكشن والبلطجة والألغاز والطمع.

والمتابع الجيد للدراما الرمضانية، يجد أكثر من تسع مسلسلات يتشابه مضمونها إلى حد كبير، ومنها: حالة عشق، تحت السيطرة، حواري بوخارست، وش تاني، الكابوس، بعد البداية، ظرف أسود، لعبة إبليس، وذهاب وعودة.

والتكرار لم يطال المواضيع فقط، بل وصل حتى للشخصيات، فقد قدمها أصحابها بنفس رتمها القديم، فمثلاً الممثل أمير كرارة، ومُجايله عمرو يوسف منذ انتهاء مسلسلهما الشيق “طرف ثالث” قبل ثلاثة أعوام، وهما يقومان بعد انفصالهما، بالتمثيل في مسلسلات هي مجرد نسخ ضعيفة عنه، ولم يلاحظا حتى أن الناس ملّت من تسريحة شعرهما.

كما لم تقدم مسلسلات رمضان هذا العام رؤية حقيقية عن وجع الشعوب العربية، بل تعاني من انفصال مرضي عن الواقع، ما يثير أسئلة حول أصل الأزمة، هل هي مشكلة كتابة، أم أنها تأثرت بشعبية المسلسلات التركية فأرادت أن تتشبّه بها؟

Tags

مواضيع ذات صلة