المركز الأمريكي الجراحي يقدم نصائح غذائية لصيام صحي 

كشف خبراء من القبة السماوية بالشارقة أنّ ساعات الصيام في شهر رمضان هذا العام ستستمر لأكثر من 15 ساعة، وهي من أطول ساعات الصيام منذ 32 عاماً، ومع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، سيكون الصيام هذا العام بلا شك أصعب من السنوات الماضية. ومع ذلك، فإنه من الممكن أن يكون مفيداً لصحتك إذا تمّ بالشكل الصحيح.

وبهذا الصدد، شرحت هلا أبو طه، أخصائية التغذية في المركز الأمريكي الجراحي، أحد أبرز المراكز الطبية المتطورة عالية الجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة: “تعتمد التغيرات التي تطرأ على الجسم أثناء الصيام على عدد ساعات الصيام المتواصلة. ويدخل الجسم في حالة صيام بعد مرور ثماني ساعات تقريباً على تناول آخر وجبة، عندما تنتهي الأمعاء من امتصاص المواد الغذائية من الطعام. وفي الحالة الطبيعية، يكون الجلوكوز (السكر)، المُخزّن في الكبد والعضلات، المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم. أمّا أثناء الصيام، فيُستخدم مخزون الجلوكوز هذا أولاً لتوفير الطاقة. وحالما ينفذ مخزون الجلوكوز في وقتٍ لاحقٍ من الصيام، تصبح الدهون المصدر الثاني للطاقة في الجسم”.

وأشارت أبو طه إلى أنّ الصيام قد يساهم في خفض نسبة الكوليسترول في الدم وفقدان الوزن. وبالإضافة إلى ذلك، فعند اتباع الإرشادات الصحية الخاصة بالصيام والتمكن من خسارة بعض الوزن، يمكن أن يُساعد ذلك بشكل كبير على السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم.

دليل الصيام الصحي خلال شهر رمضان

من المهم جداً المحافظة على تغذية متوازنة وشرب السوائل الكافية بين الإفطار والسحور. ويتناول الأشخاص الذين يصومون خلال شهر رمضان عادةً وجبتين رئيسيتين وهما الإفطار والسحور، بالإضافة إلى وجبة خفيفة بينهما. وتُعتبر كل وجبة من هذه الوجبات أساسية، كما أنّها تلعب دوراً هاماً في التمتع بصيام صحي خلال شهر رمضان.

وأضافت أبو طه: “يُنصح أن تبدأ وجبة الإفطار دائماً بمصدر من السكر البسيط لتعويض الطاقة المفقودة أثناء ساعات الصيام، ويُعتبر التمر الخيار الأمثل لذلك. وإلى جانب التمر، يمكن تناول كوب من اللبن لأنّه مصدر جيد للبروتين والمعادن التي يحتاجها جسمك. كما سيساعد تناول طبق ساخن من الشوربة معدتك على هضم الطعام بشكل أفضل ويُخفّف شعورك بالانزعاج. وبعد ذلك، يُفضّل الانتظار مدة 10 دقائق قبل تناول الطبق الرئيسي الذي يُستحسن أن يكون متوازناً من الناحية الغذائية ويحتوي على مصادر البروتين قليل الدسم، مثل السمك أو الدجاج المشوي والكربوهيدرات منخفضة جلوكوز الأنسولين (مؤشر نسب السكر في الدم)، مثل الأرز البني أو البطاطا الحلوة المسلوقة، بالإضافة إلى مصدر من الخضروات النيئة أو المطبوخة مع كمية قليلة من الزيت. ويمكنك الاستمتاع ببعض أنواع المقبلات الشائعة في رمضان مثل السمبوسك أو الكبة، ولكن احرص على أن تكون مشوية بدلاً من المقلية لضمان عدم شعورك بالانزعاج بعد تناولها واستهلاك سعرات حرارية أقلّ.”

كما لوحظ أنّ رغبة جسم الإنسان في الحلويات والسكر تزداد خلال شهر رمضان. ويكون أفضل حلّ لتلبية هذه الرغبة الشديدة تناول الفواكه، على الرغم من أنّ الناس يميلون في الواقع إلى الابتعاد عن الفواكه بسبب توفّر مجموعة متنوّعة ولذيذة من الحلويات الرمضانية. وفي هذا الإطار، قالت أبو طه: “يمكن أن تكون حلويات رمضان مثل القطايف صحيةً إذا تمّ إعدادها بطريقة صحية، مثلاً عبر شوي القطايف بدلاً من قليها وإضافة شراب السكر (القطر) بواسطة ملعقة صغيرة بدلاً من غمسها فيه بالكامل”.

وبالنسبة للسحور، يوصي الأخصائيون بتأجيل هذه الوجبة وتناولها مباشرةً قبل ساعات الصيام. وأشارت أبو طه: “يميل معظم الأشخاص إلى عدم تناول هذه الوجبة متجاهلين حقيقة أنّ جسمنا يحتاج إلى مصدر للطاقة للحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط في اليوم التالي. وتتكوّن وجبة السحور المثالية من مصدر الكربوهيدرات المعقّدة مثل الخبز المصنوع من القمح الكامل مع مصدر بروتين مثل البيض المسلوق أو شرائح الديك الرومي أو الجبن الأبيض. ويمكن أن يصبح السحور صحياً أكثر مع كوب من اللبن أو الحليب قليل الدسم وصحن من الخضروات الطازجة المقطّعة”.

وشدّدت أبو طه على ضرورة الانتباه إلى الحرارة المرتفعة خلال فترة الصيام، والتي قد تسبب الجفاف. وفي هذا الصدد، ختمت قائلةً: “يحتاج جسم الأنسان إلى المزيد من الترطيب بسبب ارتفاع مُعدّل التعرق خلال الصيف. ويجب تناول لترين من الماء على الأقل يومياً. قد يكون الأمر صعباً، ولكن بإمكانك الاحتفاظ بزجاجة من الماء معك أينما ذهبت بعد الإفطار، فتعتاد على الشرب بشكل متواصل وأخيراً، ليس من الضروري التوقّف عن ممارسة الرياضة خلال الشهر الفضيل ما لم يطلب الطبيب ذلك. ومن المفضّل ممارسة الرياضة لمدة ساعة واحدة من ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع خارج ساعات الصيام”.

Tags

مواضيع ذات صلة