الحجاج ينعشون أسواق المدينة المنورة

 

تستعد أسواق المدينة المنورة لاستقبال الحجاج الذين يختمون رحلتهم فيها بعد أدائهم لمناسك الحج، خصوصاً وأن الحجاج يحرصون أثناء وجودهم بطيبة على شراء الهدايا التذكارية المتنوعة من السبح والسجاجيد والتمور والأقمشة والذهب والمجوهرات والصور وغيرها.

ووفرت المجمعات التجارية والأسواق الكبرى في المدينة المنورة مختلف البضائع والمستلزمات والهدايا، ترقباً لوصول الحجاج، حيث يعد موسم ما بعد الحج في المدينة الموسم الأكثر انتعاشاً في حركة البيع والشراء على مدار العام، والذي يشتمل على معظم الأنشطة التجارية.

وابتكرت العديد من إدارات الأسواق والمجمعات، وأصحاب المحال التجارية الشهيرة وسائل عدة لاستقطاب مزيد من الزوار من الحجاج للتبضّع، وشراء احتياجاتهم من الملابس والهدايا، ومنها أن عمد بعضهم إلى منح سائقي الحافلات ومركبات الأجرة مقابلاً مالياً يتراوح بين عشرة إلى عشرين ريالاً عن كل حاج، يختلف بحسب جنسيات الحجاج ومدى إقبالهم على الشراء من تلك الأسواق، فضلاً عما يتقاضاه سائق المركبة من الزوار ذهاباً وإياباً.

وتشير الإحصائيات السابقة إلى أن حجاج دول إفريقيا غير العربية يشكلون النسبة الأكبر من أعداد المتسوقين في محلات الذهب والمجوهرات، في حين تشكّل الملبوسات والسبح والسجاجيد صنفاً مشتركاً لغالبية الحجاج من مختلف الجنسيات في جولات تسوقهم.

حركة البيع والشراء، التي تدبّ في شتى أنحاء المنطقة المركزية والأسواق تشكّل رافداً اقتصادياً للعديد من الأسر، إذ يمثّل هذا الموسم فرصة للعديد من المواطنات والأسر المنتجة لبيع منتجاتهم من المصنوعات اليدوية التقليدية من ملابس وإكسسوارات وأغذية طازجة.

وبات وجود عربات الباعة من النساء والصبية أمام الأسواق والمجمعات التجارية منذ الصباح الباكر وحتى منتصف الليل منظراً مألوفاً، لعرض بضائعهم، التي غالباً ما تكون منافسة لما يعرض داخل السوق من بضائع مستوردة.

وويصادف وجود الحجاج هذا العام في توقيت نضج تمور العجوة بكميات كبيرة، حيث تحتل التمور صدارة قائمة الهدايا التي يحرص الحجاج على شرائها قبيل مغادرتهم إلى بلدانهم، لاسيما الحجاج العرب وحجاج تركيا وشرق آسيا.