الثقافة السويدية وراء نجاح فولفو للسيارات الفخمة

نظمت مجموعة فولفو للسيارات رحلة استكشافية لمجموعة إعلاميين من الشرق الأوسط، كجزء من خطتها الاستراتيجية الطويلة الأمد الهادفة لتعزيز مكانتها كشركة رائدة لصناعة السيارات الفخمة في العالم. وتصبو الرحلة لتقديم تجربة للجسم الإعلامي حول الثقافة السويدية التي كانت وراء تكوين هوية العلامة التجارية، وتسليط الضوء على الخط الفلسفي والقيم وراء رؤية فولفو.

الفوائد العملية والجودة والمساواة: قيم يعيش في ظلها الشعب السويدي

تتشكّل العلامات التجارية اعتماداً على الثقافات التي نشأت فيها. فعلى مدى قرون، ساهم التاريخ في صقل هوية السويد كما نعرفها اليوم – أمةً مكوَّنة من مجموعة أشخاص يعملون بكدّ، ويتعاونون، ويقدّرون الجوهر بفوائده العمليّة، ويؤثرون النوعية على الكمّية ويختارون المساواة. هذه هي أسس الطبع السويدي. وعند التأمّل ملياً في تاريخ السويد وطابعها الوطني، لا نعود نعجب إذا وصفت شركة فولفو للسيارات نفسها بالعلامة التجارية التي تتمحور حول الإنسان فتركّز على قيم أساسيّة هي السلامة والرعاية البيئية والجودة. فهذه المقاربة هي الجواب البديهي لأجيال من السويدين، لأنها بكل بساطة نمط عيشهم. بل هس بكل بساطة الطريقة السويدية للعيش التي أتيح للإعلاميين مشاهدتها طوال هذه الرحلة التثقيفية.

مجموعة فولفو للسيارات

وخلال الرحلة، تسنّى للإعلاميين فرصة زيارة متحف فولفو، ومقر الشركة الرئيسي، ومصانعها ليتعرّفوا على العناصر التي بَنَت سمعة الصانع السويدي وقِوامها السلامة والرعاية البيئية والجودة منذ تأسّست الشركة في العام 1927. وتعتبر فولفو الآن إحدى أكثر العلامات التجارية شهرة واحتراماً بمبيعات تتوزّع على نحو مئة دولة، وتقديراً كونها المصنّع الذي يقدّم السيارات الأكثر أماناً في العالم. وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة فولفو للسيارات استحوذت عليها مجموعة تشجيانغ جيلي القابضة (جيلي القابضة) في الصين سنة 2010. وكانت قبلها جزءاً من مجموعة فولفو السويدية حتى العام 1999، عندما اشترتها شركة فورد للسيارات. وفي العام 2010، استحوذت (جيلي القابضة) على شركة فولفو للسيارات.

استراتيجية فولفو العالمية المتمحورة حول الإنسان

وتضع “استراتيجية فولفو العالمية المتمحورة حول الإنسان” (Designed Around You) الإنسان في صلب اهتماماتها كشركة وكعلامة تجارية معاً. وتعتبر هذه الاستراتيجية دليلاً للأعمال التجارية، والمنتجات والثقافة المؤسسية. وبالتزامن مع شروع فولفو بتنفيذ خطّة طرح أحد أكثر منتجاتها المشوّقة حتى اليوم، انطلقت مؤخراً حملة تسويق للعلامة التجارية تتمحور حول كُنْه جوهرها ومدى تفرّدها تحت شعار “بداية جديدة” احتفاءً بالشركة وتطلّعاتها، وتحويلها بشكل جذري لتتبنى قيم السلامة والرعاية البيئية والجودة والتصميم المميّز. وستتمخض هذه الورشة عن ولادة رؤية جديدة لما يمكن لصانع السيارات الفخمة أن يقدّم لعملائه: ألا وهو تجربة قيادة فريدة من نوعها تعزّز نمط الحياة الناشطة وتحميها في آن واحد.

التحوّل الكبير: صانع عالمي للسيارات الفخمة

تستثمر مجموعة فولفو للسيارات في مشروع تحوّل سيترجم عبر إطلاق استراتيجية تسويق عالميّة جديدة، وتجديد كامل لمجموعة منتجاتها بهدف مضاعفة مبيعاتها لتبلغ ثمانمئة ألف سيارة سنوياً على المدى المتوسط. وستتيح هذه الاستراتيجية إمكانية تسويق السيارات وبيعها في الأسواق العالميّة بطرق مبتكرة لم يسبق لها مثيل في هذا قطاع. وترتكز الخطة الجديدة على عدة محاور منها تقليص مشاركة فولفو في المعارض السنوية المخصّصة للسيارات، والاستعاضة عنها بمبادرات تقرّبها من الجسم الإعلامي وقاعدة العملاء. كما تتضمن مضاعفة استثمار فولفو في ترسيخ صورة علامتها التجارية عبر نشر المرسلات التي تعكس خصائصها، والاقتصاص من أنشطتها الرعائية ومضاعفة استثمارها في رعاية سباق فولفو للمحيطات. وأخيراً تتّسم الخطة بنقلة نوعية نحو التكنولوجيا الرقمية، وتوحيد لصالات عرض الوكلاء الحصريين، واعتماد خدمة فولفو الشخصية التي تخصص لكل عميل أخصائي تقني لخدمته بشكل شخصي.

وتعتبر المنتجات الجديدة إحدى ركائز خطّة التحوّل التي تعتمدها شركة فولفو للسيارات. فقد أطلقت مؤخراً سيارة فولفو V60 Cross Countryالجديدة كلياً تلتها فولفو S60 Cross Country وهي سابقة في فئتها. سيارة فولفو XC90 تمثّل قفزة نحو المستقبل. وقد استمتع الإعلاميون بتجربة قيادة هذه السيارة الفخمة الجديدة كلّياً وتجمع بين التقنيات العالية ولغة التصميم الجديدة- مختبرين الدليل القاطع على ما يعنيه اسم فولفو اليوم.

أرقام قياسية عالمية وتحسّن في الأداء المالي

ورداً على سؤال حول الأداء المالي للشركة ومبيعاتها، كشفت مجموعة فولفو للسيارات أنها سجّلت رقماً قياسياً لمبيعاتها في العام 2014 وأعلنت عن توقعاتها للتوسّع في جميع الأسواق العالمية في العام 2015. فالشركة السويدية ارتفعت مبيعاتها بنسبة 8.9 في المائة في العام 2014 لتصل إلى 465,866 سيارة. بينما سجلت أرباحاً تشغيلية بلغت 1660 مليون كرونة سويدية للنصف الأول من العام 2015، مقارنة مع 968 كرونة سويدية للفترة نفسها من العام السابق. أما إيرادات النصف الأول، فبلغت 75.215 مليون كرونة سويدية، مسجّلة ارتفاعاً مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق 2014 بواقع 66982 مليون كرونة سويدية. 

Tags

مواضيع ذات صلة